تتجه تركيا بخطى حثيثة إلى إجراء انتخابات نيابية مبكرة، بعدما ألغت المحكمة الدستورية أمس الثلاثاء الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي أثارت أزمة بين الجيش والحكومة ذات الغالبية من الإسلاميين.

وأعلن رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان أمس الثلاثاء قائلا:”سنرفع إلى البرلمان على الفور صباح غد طلبا لاتخاذ قرار بإجراء انتخابات نيابية مبكرة.”

وأضاف:”هذه الانتخابات يمكن أن تجرى في رأينا في 24يونيو أو في الأول من يوليو، وهما الموعدان الأقربان اللذان نستطيع اختيارهما.”

ومن المقرر مبدئيا أن تجرى الانتخابات النيابية المقبلة في الرابع من نوفمبر القادم

وأعلن أردوغان أيضا أنه يقترح إصلاحا ينصّ على انتخاب الرئيس بالاقتراع العام، وقال إن “التوجه إلى الأمة هو الحل الأفضل”. واقترح أيضا ولاية رئاسية من خمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، بدلا من الولاية الحالية الوحيدة التي تمتد سبع سنوات.

واقترح أردوغان من جهة أخرى إجراء انتخابات نيابية كل أربع سنوات وليس كل خمس سنوات، كما هو حاصل اليوم. وطالب بالإسراع في إقرار تعديل دستوري يخفض من 30 إلى 25 عاما السن المحددة لإمكان ترشح النواب، والذي يمكن تطبيقه في الانتخابات المقبلة.

وهذه هي المرة الأولى في تاريخ تركيا الحديث التي يتم فيها إلغاء انتخاب رئاسي. إلا أن عبد الله غول، الذراع الأيمن لأردوغان استبعد عدوله عن ترشيح نفسه..

والانتخابات التشريعية كانت مطلب المعارضة وأوساط الأعمال وغالبية وسائل الإعلام التي رأت فيها مخرجا من الأزمة الخطيرة التي أثارتها الانتخابات الرئاسية بين الجيش والحكومة.

ومن جهة أخرى اتهم الجيش بعبارات قاسية الحكومة الإسلامية بعدم الدفاع عن المبادئ العلمانية للدولة مذكرا بأنه على استعداد للقيام بذلك إذا اقتضى الأمر.

في حين ردت الحكومة ردا مناسبا على العسكريين وذكرتهم بأن قيادة الأركان لا تزال “تحت إمرة رئيس الحكومة”.

من جانبه حث الإتحاد الأوروبي، الذي بدأت أنقرة معه مفاوضات انضمام عام 2005، الجيش التركي على البقاء خارج العملية الانتخابية.