عرفت مدينة بوعرفة في السنتين الأخيرتين حركات احتجاجية متعددة وصلت إلى حد النزوح الجماعي للسكان إلى الحدود، نتيجة الوضع الاجتماعي والاقتصادي المتدهور الذي يعيشه أغلب ساكنة هذه المنطقة ونتيجة سياسة التهميش واللامبالاة التي تنهجها الجهات المسئولة تجاه هذا الإقليم النائي جغرافيا والنائي في حسبان المسيرين.

ولازالت هذه الحركة مستمرة نظرا لاستمرار الحالة الخانقة في المنطقة، حيث إن مشكل فواتير الماء المبالغ فيها لا زال يراوح مكانه رغم تنقل مسئولين مختلفين من المكتب الوطني للماء الصالح للشرب إلى بوعرفة من أجل حل المشكل إلا أنه دون جدوى وأخيرا وزعت الإدارة المذكورة فواتير الفترة الثانية ( يؤدى واجب الماء كل 3 أشهر بالمدينة) مع أن فاتورة الثلاثة أشهر السابقة لازالت معلقة دون أداء فإلى متى ستبقى الوضعية على ما هي عليه؟

وفي يوم الجمعة 27 أبريل 2007 عرفت المدينة إضرابا للتجار حيث أغلقت الدكاكين بنسبة تصل إلى 96 في المائة، وجاء هذا الإضراب نتيجة عدم الاستجابة للملف المطلبي العالق لهذه الشريحة والمتمثل على الخصوص في الثقل الضريبي عموما. ورغم اتصالات ولقاءات مع السلطات المحلية ومراسلة السلطات الجهوية والوطنية فإن الحال لازال متوقفا في حدود الوعود.

وعليه فان جماعة العدل والإحسان ببوعرفة تتضامن مع هذه الفئة وكل المظلومين في المنطقة وفي كل الوطن وتحمل السلطات المخزنية كامل المسؤولية عما قد تؤول إليه الأوضاع نتيجة سياسة التسويف والتهميش واللامبالاة.