وافق المغرب وجبهة البوليساريو على إجراء محادثات تحت إشراف الأمم المتحدة بعد أن دعاهما مجلس الأمن الدولي يوم الاثنين إلى التفاوض لإنهاء النزاع المستمر بينهما على الصحراء منذ ثلاثة عقود.

وحث المجلس على إجراء محادثات بين الطرفين بدون شروط مسبقة في قرار بالإجماع جدد فيه أيضا التفويض الممنوح لقوة حفظ السلام الدولية صغيرة الحجم في الأقاليم الجنوبية للمغرب..

ويدعو قرار مجلس الأمن الطرفين إلى الدخول في مفاوضات بدون شروط مسبقة بنوايا طيبة..بهدف التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين.

كما طالب القرار الأمين العام للأمم المتحدة “بان جي مون” بالترتيب لإجراء المفاوضات تحت رعايته وتقديم تقرير عن تطوراتها بحلول 30 يوليوز.

وقال مسؤولون في جبهة البوليساريو إنهم قبلوا قرار مجلس الأمن بالرغم من وصف نصه بأنه غير متوازن. ويشيد القرار ب”جهود المغرب الجادة ذات المصداقية من أجل إنهاء الأزمة” في حين أنه أخذ في الاعتبار فقط اقتراحات البوليساريو..

من جهة أخرى رحبت إسبانيا بقرار مجلس الأمن حول نزاع الصحراء الغربية والتي ساهمت في صياغته رغم عدم عضويتها في المجلس، وتشير مصادر سياسية إلى احتمال احتضان مدريد للمفاوضات المباشرة التي يمكن أن تجري ابتداء من منتصف مايو بين المغرب والبوليساريو.

وكان رئيس الحكومة الاسبانية سباقا إلى الترحيب بالقرار عبر مكتبه الإعلامي مساء الاثنين، مؤكدا علي أنه يأتي ضمن المساعي التي كانت تهدف إليها اسبانيا بتسوية هذا النزاع الذي دام أكثر من ثلاثة عقود، كما نقلت جريد “إلباييس” أمس الثلاثاء أن وزارة الخارجية الإسبانية بدورها رحبت بالقرار الأممي ولكنها تبدو أكثر حذرا بشأن التطورات المقبلة.