تنظر المحكمة الدستورية التركية يومه الإثنين في طلب المعارضة إبطال شرعية التصويت الأولي الذي جرى في البرلمان حول ترشيح وزير الخارجية عبد الله جول لمنصب رئيس الدولة.

ونال جول -مرشح حزب العدالة والتنمية الحاكم ذي التوجه الإسلامي- 357 صوتا في أول تصويت بالبرلمان من أصل الأصوات الـ367 المطلوبة في هذه المرحلة.

وإذا قررت المحكمة بطلان هذا التصويت بحجة عدم اكتمال النصاب القانوني، فإن هذا يعني الدعوة إلى انتخابات برلمانية مبكرة كانت مقررة أصلا يوم 14 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

أما في حال حصول العكس، فيفترض أن ينتخب جول بسهولة في الدورة الثالثة لكونه يحتاج فقط إلى غالبية بسيطة (50% +1) خاصة أن حزبه يتمتع بغالبية ساحقة في البرلمان (352 مقعدا من أصل 550).

وقد أدى تدخل الجيش من خلال تصريحاته بحماية النظام العلماني إلى تصاعد التوتر في البلاد، واتهم الجيش الحكومة بعدم حماية المبادئ العلمانية للجمهورية، مشيرا إلى أنه مستعد للقيام بذلك في حال تخلف الحكومة عنه.

بالتزامن مع ذلك تظاهر أكثر من مليون شخص أمس الأحد بإسطنبول تحت حجة الدفاع عن العلمانية ورفض ترشيح جول لرئاسة الجمهورية.

وجاءت المظاهرة التي خرجت استجابة لدعوة وجهتها 600 منظمة غير حكومية عقب مظاهرة مماثلة في أنقرة خرج فيها نحو 1.5 مليون شخص -حسب تقديرات مختلفة- يوم 14 أبريل/ نيسان الجاري للهدف نفسه.

غير أن عبد الله جول أكد أنه لن ينسحب من الانتخابات الرئاسية رغم تحذيرات الجيش، وأوضح في مؤتمر صحفي أن “هذه العملية مستمرة, ومن غير الوارد بالنسبة لي أن أتراجع عن ترشحي.. إنه قرار لم يتخذ بين ليلة وضحاها وإنما جاء نتيجة مشاورات داخل حزب العدالة والتنمية” الحاكم.

وأضاف الوزير المرشح لرئاسة الجمهورية “علينا أن ننتظر جميعا قرار المحكمة الدستورية”، معتبرا أن المحكمة “ستجري من دون شك أفضل تقويم وستتخذ قرارا ملائما علينا احترامه”.

ويوجه رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان خطابا إلى الشعب التركي يومه الاثنين وسط هذه الأزمة السياسية.

من جانبه دعا الاتحاد الأوربي العسكريين الأتراك إلى ملازمة ثكناتهم وعدم التعاطي مع السياسة، موضحا أن القوات المسلحة لا تتمتع بأي شرعية ديمقراطية خاصة بها وبالتالي لا يمكن لها أن تلعب دورا سياسيا.