لم يحصل وزير الخارجية التركي عبد الله جول في أول جولة تصويت في البرلمان يوم أمس الجمعة على تأييد كاف ليصبح رئيس البلاد الجديد.

وحصل القيادي النافذ في حزب العدالة والتنمية الحاكم على 357 صوتا من أصل 361 نائبا شاركوا في الاقتراع، وللفوز بالمنصب من الدورة الأولى كان على جول أن يحصد 367 صوتا من أعضاء البرلمان التركي الذي يتألف من 550 نائبا.

ويجب أن يحصل مرشح الرئاسة على ثلثي أصوات أعضاء البرلمان، أي على 367 صوتا على الأقل من أصل 550، في التصويت الأول ليصبح رئيسا. وفي حال عدم حصوله على هذا العدد من الأصوات تجري عملية تصويت أخرى على أن يحصل المرشح هذه المرة أيضا على 367 صوتا.

وفي حالة فشله في الحصول على هذا العدد، فإن 276 صوتا-أي أكثر من 50%- ستكون كافية لفوزه بالرئاسة في تصويت ثالث أو رابع في حال فشل الثالث، أما إذا فشل البرلمان في انتخاب الرئيس في الجولات الأربع فهناك مادة دستورية تنص على حله.

ويمتلك العدالة والتنمية 353 مقعدا في مجلس النواب، أي أكثر من 51% من الأصوات؛ الأمر الذي يضمن فوز مرشحه في سباق الرئاسة في الدور الثالث.

وبناء على نتيجة الجمعة تقرر إجراء الجولة الثانية من التصويت يوم الأربعاء 2 مايو المقبل. وإذا فشل عبد الله جول في الاقتراع المقبل سينتظر حتى الجولة الثالثة من الاقتراع في 9 مايو المقبل عندها لن يكون ملزما بغير الحصول على 276 صوتا.

وقد قاطعت المعارضة التركية عملية التصويت وقدمت طلبا للمحكمة الدستورية بإلغاء التصويت. وإذا أيدت المحكمة طلب المعارضة، يتعين الدعوة إلى حل البرلمان وإجراء انتخابات عامة خلال 90 يوما، بحسب الدستور التركي.

ويجري الاقتراع وسط مظاهرات نظمتها القوى العلمانية في البلاد للتأكيد على الهوية العلمانية لتركيا، محذرين مما يعتبرونه مخططا لـ”أسلمة تركيا”. ويأتي الجيش والقضاء على رأس النخبة العلمانية في تركيا، والتي تخشى من عمل حزب العدالة والتنمية على إضعاف الفصل بين الدين والسياسة.

من جهة أخرى حذر الاتحاد الأوروبي الجيش التركي من التدخل في الشئون السياسية التركية بعد أن أعلن الجيش أنه يراقب انتخاب البرلمان لرئيس جديد بقلق، وألمح ضمنا إلى إمكانية تدخله لوقف هذه الانتخابات التي ينتظر أن تسفر عن فوز عبد الله جول رئيسا للبلاد.

وقال مفوض توسيع الاتحاد الأوروبي أولي رين للصحفيين اليوم السبت:”من المهم أن يترك الجيش مسألة الديمقراطية للحكومة المنتخبة ديمقراطيا، وهذا اختبار (سيظهر) إن كانت القوات المسلحة التركية تحترم العلمانية الديمقراطية وأسس العلاقات المدنية العسكرية” في إطار هذه العلمانية.

وبعد ساعات من الجولة الأولى التي فشل في حسمها مرشح حزب العدالة والتنمية ذي الأصول الإسلامية عبد الله جول، قال الجيش التركي إنه يراقب بقلق بالغ انتخاب رئيس جديد للبلاد، محذرا من أنه سيعلن موقفه بوضوح عند الضرورة، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة من الجيش للضغط على المحكمة الدستورية لإلغاء التصويت، وحل البرلمان التركي، بما يحول دون فوز جول بكرسي الرئاسة.