تشهد عملية التسجيل في اللوائح الانتخابية إقبالا ضعيفا من المواطنين، رغم ترويج أجهزة الإعلام الرسمية والمستقلة والأحزاب السياسية لتلك اللوائح مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المقررة في سبتمبر المقبل.

وأرجع محللون ومراقبون للوضع السياسي المغربي عدم استجابة الشباب إلى يأسهم من الأوضاع السياسية في البلاد التي تشهد صراع مصالح شخصية بين السياسيين، وذلك رغم تسهيل عملية التسجيل عبر تقنية “الرسائل القصيرة” بواسطة الهاتف النقال.

وقال أحد الموظفين المكلفين باستقبال الشباب الراغب في التسجيل:”إن العزوف عن التسجيل ملحوظ بشدة حتى في الأحياء الراقية التي كان ينتظر أن يكون فيها مستوى التسجيل أعلى”، وأوضح أن عدد المسجلين الجدد يصل أحيانا إلى أربعة أشخاص فقط خلال اليوم الواحد.

وفي تفسيره للعزوف عن التسجيل قال الباحث السياسي عثمان بنحليمة: “إن عدم استجابة الشباب لرغبة الأحزاب في تسجيل أنفسهم باللوائح الانتخابية تعود إلى يأسهم من كل ما له علاقة بالسياسة”.

وعلَّق قيادي بأحد الأحزاب السياسية المعارضة على عزوف الشباب عن التسجيل في اللوائح الانتخابية بقوله:”لا أحد ينفي أن الشباب فقد ثقته بالعمل الحزبي، وبالسياسة عموما”.

وتشهد البلاد ضعفا كبيرا في نسبة التصويت في الانتخابات؛ فوفقا للإحصائيات الرسمية شهدت انتخابات 2002 البرلمانية مشاركة 51.61% من الناخبين المسجلين، لكن تقارير بعض الناشطين السياسيين تفيد أن النسبة لم تتجاوز 37%.