أبلغ وزير الخارجية الروسي رسميا حلف شمال الأطلسي (ناتو) أن بلاده قررت تعليق تطبيق معاهدة القوات التقليدية في أوروبا، جاء ذلك خلال المشاركة في اجتماعات وزراء خارجية الحلف بالعاصمة النرويجية أوسلو.

وأعلن الأمين العام للحلف أن الرسالة الروسية قوبلت بقلق الحلف الشديد وخيبة الأمل والأسف، وأضاف أن الحلفاء يجمعون على أن المعاهدة حجر زاوية للأمن الأوروبي.

من جهتها دعت وزيرة الخارجية الأميركية في مؤتمر صحفي بأوسلو روسيا إلى الوفاء بالتزاماتها بموجب المعاهدة. وفي واشنطن قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن المعاهدة أمر إيجابي لكافة الأطراف داعيا الجميع لمواصلة احترام التزاماتهم

وكان الرئيس الروسي برر موقفه في خطابه السنوي أمام البرلمان بأن موسكو كانت ملتزمة بالمعاهدة حتى بعد تعديلها، لكن شركاءها “فشلوا في ذلك وتصرفوا بشكل غير صحيح”.

وكانت المعاهدة وقعت في باريس عام 1990 بين الحلف الأطلسي ودول حلف وارسو السابق، وتم تعديلها عام 1999 لتلائم التطورات بعد انهيار الإتحاد السوفياتي السابق وحلف وارسو.

وتنص المعاهدة على تخفيض عدد الطائرات الحربية والدبابات وعدد آخر من الأسلحة التقليدية الثقيلة في أنحاء أوروبا، وتحدد أيضا المواقع التي تنشر فيها هذه الأسلحة.

لكن الولايات المتحدة ودولا أخرى بالحلف رفضت المصادقة على التعديل رغم مصادقة موسكو عليه. واتهم بوتين دولا أعضاء بالناتو باستغلال هذا الموقف لإقامة قواعد عسكرية قرب الحدود الروسية.

واعتبر الرئيس الروسي أن الخطط الأميركية لنشر نظامها الدفاعي المضاد للصواريخ وسط أوروبا تضر بالاستقرار الإقليمي، وقال “حان الوقت ليثبت شركاؤنا التزامهم بالحد من التسلح ليس بالأقوال بل بالأفعال”.