ألقاها الأستاذ مصطفى الريق

عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية

الحمد لله رب العالمين

والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين، سيدنا محمد النبي الأمين، وعلى أله وصحبه وإخوانه وحزبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين.

أيها الإخوة والأخوات الأعزاء

أيها الشرفاء الأوفياء

أيها الحاضرون من هذا الحي

أيها الأخ المجاهد سيدي رشيد غلام

أيتها الأسرة الكريمة، أسرة رشيد غلام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

   وبعد،

نهنئ الأخ الحبيب رشيد على الاصطفاء الذي حباه به الله عز وجل ليكتبه في سلك “الأمثل” من المجاهدين، قال سيدنا رسول الله صلى اله عليه وسلم: “أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل”.

كما نبارك له صبره وثباته وشموخه بين يدي جلاديه، ونحمد الله عز وجل على أن أعاده إلينا سالما غانما رغم حقد الخاطفين، ومكر المحققين، وتآمر بعض المشبوهين ممن ينتسبون زورا إلى سلك الإعلاميين وفي مقدمتهم وكالة المغرب العربي للأنباء.

وكل وكلاء المخزن الذين يشنون على الجماعة حملة عشواء طمعا في إدخالها إلى “الحظيرة””، لكن أنى لهم، والجماعة تعتصم بحبل الله، وتعيش في كنف صحبة كل همها هو رضى الله عز و جل.

أخي الكريم، رشيد غلام

إن جموع المؤمنين والمؤمنات الذين حجوا لحضور محاكمتك، وكل المحامين الذين حضروا لمؤازرتك وكل الإعلاميين الفضلاء الذين جمعوا قرائن براءتك، وكل الحقوقيين والفنانين الذين نددوا باختطافك، وما تلاه من تعسفات في حقك، بل جموع الحاضرين في هذا الجو المهيب لاستقبالك، لسان حال هؤلاء وألئك يقول: ارفعوا أيديكم، أيها المستبدون، عن الأستاذ رشيد غلام وإخوانه، صادرتم حقه في الاجتماع مع المؤمنين في مجلس عنوانه “النصيحة” ومضمونه: الاجتماع على المحبة والذكر ومدارسة كتاب الله عز وجل، وحاصرتم فنه بالمنع تارة وبالتشويش أخرى، ثم تفتقت “عبقريتكم” عن خسة جديدة تقوم على الانتقال من التشويش إلى التشويه في حملة ممنهجة على جماعة العدل والإحسان ورموزها، سعيا منكم إلى ضرب عصفورين بحجر واحد:

– فمن جهة تنبري أبواقكم المأجورة المأزورة لتتحدث عن فساد أخلاقي في صفوف الجماعة رغم أن عماد سيرها يقوم على التربية الإيمانية.

– ومن جهة أخرى تشكيك المؤمنين وعامة الناس في استقامة رشيد غلام، وفي صدق رسالته الفنية.

نقول، ونحن مطمئنون إلى فضل الله وكرمه وتأييده لعباده الصالحين “ومكر أولئك هو يبور” بار مكركم، وخاب سعيكم، وانقلب عليكم سحركم، وخرجتم  مرة أخرى- كعهدنا بكم خاسرين من معركة افتعلتموها بما سولت لكم أنفسكم، ففهم القاصي والداني أن متابعة الأستاذ محمد عبادي بوجدة، واختطاف الأخ رشيد غلام بالبيضاء ومحاكمته بالجديدة، ومتابعة الأخ الفاضل عمر محب بفاس، واستمرار اعتقال الإخوة الإثنا عشر بسجن بوركايز، وغيرها من الملفات المطبوخة، ما هي إلا ثمن لموقف الجماعة الرافض للانخراط في جوقة المسبحين بحمد المخزن، فكانت النتيجة عكس ما تمنيتموه حيث ازداد الفضلاء المنصفون للجماعة تقديرا واحتراما، وللأخ رشيد غلام محبة وتعظيما، ولإبداعه الفني ميلا وتعطشا، فتحية للأخ الكريم، رشد غلام وتحية للآسرة التي أنجبت هذا الرجل الشهم، وتحية لكل من ساند الأخ رشيد من قريب أو بعيد، وتحية لكم معشر الإخوة والأخوات على حضوركم، وفرحكم برؤية رشيد غلام حرا طليقا، ورجاؤنا في الله، أن نرى هذا الشعب الكريم حرا طليقا من هذا السجن الكبير  سجن الاستبداد- الذي يرزح تحت كلكله.

وباسمكم جميعا، أهمس في أذن المخزن وأزلامه، بل دعوني أقولها مدوية ليسمعوها جيدا: إن جماعة العدل والإحسان لن تركع لغير الله عز وجل، ولن تبتغي عن الاصطفاف إلى جانب المستضعفين بديلا، ولن تستبدل بمنهاج رسول الله صلى الله عليه وسلم سبيلا، فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة، فسنة الله في الظالمين المعتدين، الفاسدين المفسدين، الماكرين المتآمرين… لن تجدوا لها تحويلا ولا تبديلا.

هذا لمن يفهم أن للكلم معنى، وأن بعد اليوم غدا.. وأن الله ناصر عباده المستضعفين ولو بعد حين.

الدار البيضاء في:24/04/2007