جماعة العدل والإحسان

فـــــاس

بيان

عمر محب.. كفى من المحاكمات الصورية

من ثنايا كل الشعارات ومحاولات إقناع الرأي العام العالمي بأن المغرب يعيش زمن الإنتقال الديمقراطي والإنفراجات الحقوقية، تخرج الأمثلة شاخصة لتبصم على استمرار الإنتهاكات القانونية والتهم الملفقة والمحاكمات الصورية.

فقضية السيد عمر محب، المعتقل بتاريخ 15 أكتوبر 2006 وأحد الأعضاء البارزين في جماعة العدل والإحسان، التي يتابعها الرأي العام المغربي بكثير من الإستغراب لهي بحق دليل واضح على التلاعب بحقوق الشعب المغربي وعلى رأسها حقه في قضاء مستقل ونزيه، فحيث لم يكن أحد يشك في برائة المتهم، وذلك بكل الحجج المادية والقانونية، فوجئ الجميع بإحالة مشبوهة للسيد عمر محب ضحية التطاحن اليساري – اليساري في الجامعة على غرفة الجنايات، لانشك أن مدبرها إما حقود على مصلحة المغرب وحرية أبنائه أو مطاوع لشارد عن حقيقة هموم الشعب المغربي وقضاياه المصيرية.

إن جماعة العدل والإحسان وهي تتابع أطوار هذه المحاكمة الصورية لتعبر عن استيائها العميق من هذا الأسلوب الرعن الذي لايقدر أصحابه خطورة اللجوء إليه، لا سيما وبلادنا – بشهادة الجميع – تمر بمراحل صعبة للغاية على أصحاب القرار، جراء ما كسبت أيديهم من سياسات فاشلة. فإذا كان المواطن المغربي قد تملكه اليأس جراء تمادي الحاكمين في تحميل أعباء الأزمة الاقتصادية وثقل الديون لأبناء الشعب من العمال والمعطلين والمياومين والمسرحين من العمل، فإن الأوضاع المعيشية قد سارت نحو حالة من البؤس الفظيع لم نشهد مثله منذ مدة، حيث تجميد الأجور وانخفاض حدها الأدنى وارتفاع الأسعار والضرائب أضحت العناوين البارزة على صفحات المشهد الاجتماعي المغربي.

فبعد أن انتظرنا جميعا من أصحاب القرار أن يعودو إلى رشدهم ويستدركو خطأ اعتقالهم غير المبرر للسيد عمر محب وذلك بإطلاق صراحه انتصابا للقانون وانتصارا للحق، طالعتنا من جديد إرادة المخزن بقرارها الضالم الداعي إلى التمسك بالسيد عمر محب كرهينة سياسية لتوظيفها في تسلطها على جماعة العدل والإحسان وذلك في أول جلسة بتاريخ 17/04/2007 سماها المخزن علنية وما هي بعلنية بحيث ضرب الحصار على أصوار محكمة الإستئناف بشتى تلاوين أجهزة القمع والإضطهاد ونفذ فيها قاضي المحكمة تعليمات التأجيل الواردة عليه.

إننا في جماعة العدل والإحسان إذ نعتبر هذه الإجراءات التعسفية تأسيسا لصفحة سوداء في سجل تاريخ الظلم الجبري بالمغرب، لنحمل المخزن وكافة المتعاونين معه في هذا الإعتقال الجائر مسؤولياتهم كاملة أمام الرأي العالمي والمغربي ونعلن مايلي:

– تضامننا المطلق مع السيد عمر محب في محنته ودعواتنا له بالصبر والثبات.

– رفضنا القاطع لكل أشكال التلاعب بمحاكمة بدا واضحا في جميع أطوارها براءة السيد عمر محب.

– مطالبتنا بالإفراج الفوري عن السيد المعتقل عمر محب دون قيد أو شرط.

– دعوتنا كل الهيئات السياسية والنقابية والإجتماعية الغيورة على مستقبل المغرب والحريصة على تقدمه إلى تحمل المسؤولية كاملة في إعطاء موقف واضح وصريح من قضية الاعتقالات التعسفية وغير القانونية كالتي يتعرض لها السيد عمر محب.