خصصت جماعة العدل والإحسان بالبيضاء يوم الثلاثاء 24 أبريل2007 احتفالا حاشدا للأخ الفنان رشيد غلام بمناسبة الإفراج عنه بعد قضائه ثلاثين يوما في سجن الجديدة ظلما وعدوانا -إثر اختطاف غادر من أجهزة المخزن السرية- حضره مئات من أعضاء الجماعة وأنصارها وعموم المواطنين من محبي وعشاق الفنان رشيد غلام، وعدد من قيادات الجماعات ووجوهها محليا ووطنيا وممثلين عن قطاعاتها وهيئاتها. ولم تفسد فرحة اللقاء ولا حرارته حشود الأجهزة المخزنية التي طوقت المكان بمختلف أنواعها ورتبها باستفزازاتها المتكررة للحاضرين.

   وقد رفع المستقبلون والضيوف شعارات نددت بسياسة الاختطافات والتضييق والقمع التي تتعرض لها الجماعة في مختلف مناطق المغرب، و رددوا شعارات المساندة للأخ غلام في محنته.

   كما عرف الاستقبال إلقاء الأستاذ مصطفى الريق عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية كلمة باسم جماعة العدل والإحسان، وكلمة أخرى للفنان رشيد غلام شكر فيها الحضور وكل من سانده في محنته معلنا أن سياسة المساومة والترهيب والتركيع التي ينتهجها المخزن ضد الجماعة لم تفلح ولن تفلح بإذن الله.

   وفي اليوم الموالي كان من المبرمج أن تنظم الجماعة حفل استقبال رسمي بحضور هيئة الدفاع وممثلين عن المجتمع المدني والفنانين من داخل الجماعة وخارجها، ولكن قوات “الأمن” قامت بتطويق مكان الاحتفال ومنعت الضيوف والزوار من دخوله مما حول الحفل إلى وقفة احتجاجية ألقى خلالها الأخ رشيد غلام كلمة كشف فيها زيف وكذب شعارات الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان التي يبشر بها العهد الجديد، مستغربا “كيف يمنع الإنسان حتى من استقبال ضيوفه في بيته، وأكد على أن سياسة القمع المخزنية الرعناء التي ما زادت الأوضاع في المغرب إلا تأزيما لن تفلح في ثني الجماعة عن أداء رسالتها في تبليغ كلمة الله عز وجل والدلالة عليه وخدمة قضايا هذا الشعب المستضعف”.

   وبعد نهاية هذه الوقفة استغلت قوات المخزن تفرق الإخوة فاعتقلت ثلاثة أعضاء من الجماعة تم اقتيادهم إلى مخافر الشرطة حيث تم الاستماع إليهم في محاضر رسمية، ليفرج عنهم في وقت متأخر من الليل.