أحيى الآلاف من فلسطينيي 48 الذكرى التاسعة والخمسين للنكبة يوم أمس الثلاثاء من خلال زيارات قاموا بها إلى المدن والقرى المهجر أهلها غصبا وقهرا منذ سنة 1948 بتاريخ النصارى، تم بعد ذلك تتويجها بمسيرة جماهيرية اتجهت إلى قرية اللجون المجاورة لمدينة أم الفحم والتي دمرتها آلة الشر الصهيونية.

وكان نحو ثلاثة آلاف من فلسطينيي الداخل إضافة إلى القيادات الوطنية والإسلامية قد شاركوا في مسيرة العودة العاشرة إلى قرية اللجون تأكيدا على تشبثهم بحق العودة.

ورفع المشاركون بالمسيرة الأعلام الفلسطينية ولافتات تحمل أسماء نحو 500 قرية مدمرة في أراضي 48، وشعارات تحمل “الصهيونية مسؤولية النكبة” وتدعو العالم للاضطلاع بمسؤولياته والعمل على تطبيق قرارات أممية أكدت حق العودة.

وأقيم على أرض اللجون المدمرة مهرجان خطابي أكد فيه رئيس اللجنة العليا لفلسطينيي 48 المهندس شوقي خطيب على قدسية وحتمية حق العودة. وقال خطيب إن وجود فلسطينيي الداخل على أرضهم يشكل شوكة في حلوق العنصريين والفاشيين. ودعا إلى تطبيق قرارات الشرعية الدولية الخاصة بعودة اللاجئين الفلسطينيين.

وأضاف أن “الطريق للحل والاستقرار يمر عبر إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف وضمان حق العودة. وبدون ذلك سيبقى الجرح مفتوحا”.

وقال الحاج محمد خليل عبد الفتاح (أبو خليل) الذي هجر من اللجون يوم كان في السابعة عشر من عمره إنه لا يزال يحتفظ بمفتاح البيت ويواظب على اصطحاب أحفاده في مثل هذا اليوم لزيارة مسقط رأسه وتعريفهم بأطلال بيته وبمدرسته وطاحونة القرية وأراضيها.

وعبر أبو خليل عن إيمانه بأن العودة مسألة حتمية حتى بعد مرور مائتي عام، وأضاف “رغم محاولاتهم تهجيرنا أو تهويدنا نحن باقون هنا ومن سار على الدرب وصل. اللجون مهد طفولتي وملعب صباي ومن هوائها امتلأت رئتاي وفؤادي يفيض بحبها للأبد”.

ويتذكر أبو خليل أن أهالي قرية اللجون تصدوا لهجوم العصابات الصهيونية حيث سقط العديد من أبنائها شهداء، وأضاف “لم نبرح القرية إلا بعد يومين حينما طلبت منا قيادة جيش الإنقاذ ذلك، داعية لإبقاء مهمة التحرير للجيوش العربية”.

عن موقع الجزيرة بتصرف