تعيش مدينة جرسيف وساكنتها انفلاتا أمنيا خطيرا جراء تكاثر و تصاعد سطوة العصابات المتنوعة، فمن مختصة في سرقة السيارات حتى في واضحة النهار وأمام أعين الناس بل حتى أصحابها وفي وسط المدينة، إلى المختصة في إحراق السيارات والشاحنات، إلى المحترفة في سرقة المنازل والمارة، وأخرى تهرب الخمور والمخدرات وتبيعها نهارا جهارا في مختلف أحياء المدينة، إلى جانب تهريب البنزين الجزائري مستعملة سيارات مهربة أو مسروقة يقودها أصحابها بجنون وسط شوارع المدينة أمام أنظار رجال الأمن مخلفة عددا كبيرا من القتلى والجرحى حتى أصبحت تعرف لدى سكان المدينة بالمقاتلات…يحدث هذا والسلطة غير عابئة بما يجري وما يعانيه المواطنون رغم شكاياتهم المتعددة.

ولكي تغطي على فشلها بل تواطئها مع هذه العصابات، تقوم بمحاصرة بيوت المومنين لمنعهم من ذكر الله، حدث هذا يوم الخميس فاتح ربيع الثاني 1428هـ الموافق 19 أبريل 2007م، حيث قامت جحافل المخزن بكل ألوانه وأطيافه بتطويق ومحاصرة حيّي النجد و علال بن عبد الله (المصلى) قبيل صلاة المغرب وحتى حدود العاشرة ليلا بطريقة أرعبت السكان، ظن المواطنون في الأول أنهم بصدد إلقاء القبض على إحدى العصابات، بل روّج بعض رجال الأمن (الرعب) أنهم يبحثون عن سيارة مسروقة، ليتضح بعد ذلك أنهم يحاولون منع عقد مجلس النصيحة ويراقبون منازل أعضاء جماعة العدل والإحسان ويتابعونهم أينما حلوا وارتحلوا في شوارع المدينة… إنها مفارقة غريبة في هذا البلد المسلم، يمنعون ذكر الله ويغفلون بل يتواطؤون مع الفساد والمفسدين.

حسبنا الله ونعم الوكيل.