انطلقت يوم الاثنين 16 أبريل2007 فعاليات الملتقى الوطني الطلابي العاشر الذي تنظمه الكتابة العامة للاتحاد الوطني لطلبة المغرب تحت شعار ” من أجل حركة طلابية قوية الواجب باعثها والحق مطلبها” ويمتد برنامج هذا الملتقى طيلة الفترة الممتدة من 16 إلى 21 أبريل2007 بجامعة الحسن الثاني عين الشق بالدار البيضاء.

وقد انطلقت عملية استقبال الوفود المشاركة وإعداد الأوراش طيلة الفترة الصباحية، ويعرف الملتقى مشاركة وفود من كل الجامعات المغربية:

و ساهمت مختلف الجامعات بأروقة خاصة بأنشطتها النقابية والثقافية والفنية إلى جانب باقي الأروقة المعروضة، حيث أبدعت الوفود في عرض ملصقات متنوعة المواضيع ولافتات تؤرخ لهذا العرس النضالي الكبير.

ومساء نفس اليوم نظم حفل الافتتاح الرسمي للملتقى الطلابي الوطني العاشر، الذي بدأ بقص الشريط الافتتاحي ورفع الستار عن لوحة تذكارية تؤرخ للملتقى، وكعادة الطلاب المغاربة في مثل هذه المناسبات نظمت مسيرة طلابية جابت رحاب الكلية مرددة شعارات ترمز للاتحاد وأخرى تضامنية مع معتقلي الحركة الطلابية والطلبة المطرودين بسبب نشاطهم النقابي بمجموعة من الكليات المغربية، قبل أن تلتحق الجماهير الطلابية بالمدرج الذي احتضن الحفل الافتتاحي لتستقبل أعضاء الكتابة العامة للاتحاد الوطني لطلبة المغرب وعدد من المسؤولين السابقين في الاتحاد وعدد من ممثلي المنظمات الطلابية العربية والإسلامية، وهم:

الدكتور علي محمد سلمان عن طلبة العراق.

* الطالب محمد نبهان ممثل طلبة الأردن

* محمد محسن محمدي عن طلبة أفغانستان.

* والطالب محمد ولد محمد عن طلبة موريتانيا.

وبعد افتتاح الحفل بآيات عطرة من الكتاب العزيز، تابع الحاضرون شريطا وثائقيا من إصدار لجنة الإعلام والتواصل تحت عنوان “ذاكرة الملتقى” يؤرخ لأنشطة وفعاليات الملتقيات الوطنية السابقة، وبعدها ألقى الكاتب العام للاتحاد الوطني لطلبة المغرب الأستاذ محمد بن مسعود كلمة بالمناسبة، رحب فيها بالمشاركين مغاربة وأجانب، ووجه تحية باسم الاتحاد للمجاهدين والمجاهدات في فلسطين السليبة والعراق الجريحة؛ كما حيى معتقلي الحركة الطلابية الإثنا عشر بسجن بوركايز بفاس وباقي مناضلي ومناضلات أوطم المتابعين بمختلف الجامعات المغربية، وقد اعتبر الكاتب العام لأوطم في كلمته هذا الملتقى محطة تاريخية مشهودة في المسار النضالي لأوطم خصوصا وأن تاريخه يتزامن مع سياقات عالمية ومحلية وذاتية متميزة، كما يأتي تنظيم الملتقى والاتحاد الوطني لطلبة المغرب في أوج عطائه في ظل التفاف جماهيري متزايد و نضالات طلابية في كل الفروع ومعركة وطنية حققت الكثير من المطالب. وذكر محمد بنمسعود في كلمته بما عاشته هذه الجامعة الصامدة على امتداد سنوات من قمع مخزني وحشي لاجتثاث جذوة النضال منها؛ والصمود الكبير لمناضلي ومناضلات الدار البيضاء في وجه هذه الهجمة الشرسة، لتستحق احتضان هذا العرس النضالي الكبير.

وتناول الكلمة بعده الطالب محمد بلقاسمي كاتب عام فرع أوطم بجامعة الحسن الثاني عين الشق رحب فيها بالوفود المشاركة وضيوف الملتقى وشكرهم على تلبيتهم الدعوة؛ بدوره شكر الأستاذ مصطفى النجام عن هيئة التدريس بالجامعة الكتابة العامة على تنظيمها هذا الملتقى مؤكدا المصير المشترك لمختلف مكونات الجامعة وضرورة تكاثف الجهود لمواجهة تيار التغريب ومخططات إقبار الجامعة خصوصا في ظل الإصلاح الجامعي المزعوم والذي قال بأنه مصدر مشاكل كبيرة للطلبة والأساتذة على السواء. لتتوالى بعد ذلك كلمات رؤساء وممثلي فروع المنظمات الطلابية العربية والإسلامية بالمغرب، الدكتور علي محمد سلمان عن طلبة العراق؛ الطالب محمد محسن محمدي عن طلبة أفغانستان، والطالب محمد نبهان ممثل طلبة الأردن، والطالب محمد ولد محمد عن طلبة موريتانيا، شكروا في كلمتهم قيادة أوطم على توجيه الدعوة وأجمعوا على الدور الهام للشريحة الطلابية في نهضة حقيقية للأمة العربية الإسلامية مؤكدين على ضرورة تكاثف الجهود من أجل مواجهة ما تعانيه الأمة الإسلامية .

و عرف هذا الحفل كلمة عبر الهاتف للدكتور أبو بكر عبد الفتاح رئيس الاتحاد العالمي للمنظمات الطلابية الإسلامية والذي أشاد بعمل أوطم ووحدة الحركة الطلابية المغربية تحت يافطة أوطم مذكرا بالدور الحاسم للحركة الطلابية في تصحيح مسار الأمة الإسلامية. .

وختم الحفل بأخذ صور تذكارية بالمناسبة وتلاوة سورة الفاتحة ترحما على أرواح شهداء الأمة الإسلامية الأبرار.

تواصلت فعاليات الملتقى الطلابي الوطني العاشر في يومه الثاني ، على إيقاع حركة نشيطة لمناضلي الإتحاد الوطني لطلبة المغرب الذين واصلوا أشكالهم التواصلية مع الجماهير الطلابية من خلال الحلقات المتعددة والأروقة المتنوعة، كما استغلوا الفرصة لتبادل التجارب بين مختلف المواقع الجامعية وتداول الأفكار في المواضيع التي تهم الجامعة المغربية بشكل خاص والوضع المغربي والأمة الإسلامية بشكل عام.

وكما كان مبرمجا صبيحة هذا اليوم ، افتتحت على الساعة العاشرة الحلقة المركزية الأولى والتي أطرها الطالب الباحث جواد الرباع ( العضو السابق بالكتابة العامة للتنسيق الوطني ) حول موضوع حقوق الإنسان بالمغرب، وقد تطرق خلالها لمفهوم حقوق الإنسان وسياقات ظهوره كموضوع مهم في الساحة ، ليشخص بتفصيل واقع حقوق الإنسان في المغرب ، مذكرا بالخروقات الخطيرة التي يعرفها المجال الحقوقي ببلدنا إزاء شريحة واسعة من أبناء هذا الشعب المقهور. بعد ذلك تم فتح باب المداخلات ، حيث أبان المتدخلون من خلالها عن مدى وعيهم واهتمامهم بالوضع الحقوقي المغربي الراهن .

هذا وقد تزامنت الحلقة مع محاكمة الطالب السابق عمر محب والذي يتابع قضائيا في قضية ملفقة تعود فصولها إلى بداية التسعينات بفاس ، وبعد ختم الحلقة خاضت الجماهير الطلابية تظاهرة حاشدة تضامنا مع هذا المعتقل المناضل السابق في الإتحاد الوطني لطلبة المغرب، جابت رحاب الكلية مرددة شعارات مدوية مستنكرة هذا الاعتقال التعسفي ومطالبة بالإطلاق الفوري لسراح جميع معتقلي الحركة الطلابية قبل أن تختتم أمام الباب الرئيسي للكلية بكلمة الطالب عبد النبي يشو (عضو الكتابة العامة للإتحاد الوطني لطلبة المغرب ) الذي أكد أن التظاهرة كان الهدف منها إبلاغ من يهمهم الأمر رسالة مفادها أن الحركة الطلابية كانت وما زالت وفية لقضايا الشرفاء من أبناء هذا الوطن لكونها حركة تحررية تنشد العدل والسلام والمحبة والإخاء ، كما أبرز الطبيعة السياسية المحضة لملف عمر محب الذي تأتي متابعته في إطار حملة التضييق المخزني التي تطال أصحاب الفكر الحر الأصيل الرافض للظلم والاستبداد، مؤكدا أن المستقبل لن يكون إلا للأحرار ليختم كلمته بشكر الطلبة على استجابتهم التلقائية لنداء التظاهرة.

وفي الفترة المسائية كان الطلبة على موعد مع محاضرة في موضوع : ” الجامعة المغربية ومطلب الإصلاح ” أطرها الدكتور إدريس القاصوري الأستاذ الباحث بكلية الآداب بن مسيك ، وبعد افتتاح المحاضرة بآيات بينات من الذكر الحكيم ، تابع الحضور ربورتاجا يعرض لآراء مجموعة من طلبة كلية الحقوق عين الشق حول الإصلاح الجامعي ، حيث أثار الطلبة جملة من المشاكل التي يعانون منها بسبب هذا ” الإصلاح ” ، بعده تناول الكلمة الأستاذ المحاضر الذي شكر الكتابة العامة على دعوتها وأشاد بالملتقى وغنى فقراته وتنوعها، ليتطرق بعد ذلك للإصلاح البيداغوجي وسياق تنزيله وأهم ما جاء به ، ليخلص في الأخير إلى عدم ملاءمته لمنظومتنا التعليمية ، وعجز الدولة على الوفاء بتعهداتها بشأن إنجاح الإصلاح ، وخير دليل على ذلك: التخبط الكبير الذي تعيشه الجامعة المغرية ، والتدهور الخطير الذي تعرفه على كافة الأصعدة والمستويات، ومن أجل إغناء النقاش تم فتح باب المداخلات للطلبة الذين تابعوا باهتمام بالغ المحاضرة.

عن لجنة الإعلام التابعة للاتحاد الوطني لطلبة المغرب( بتصرف)