دعا مصدر فرنسي رفيع المستوى إيران إلى أخذ احتمال توجيه ضربة عسكرية ضد منشآتها النووية «قبل نهاية العام الجاري» على محمل الجد. وحث المصدر الرسمي، الذي كان يتحدث للصحافة، طهران على تحاشي «ارتكاب خطأ» في حساباتها واعتبار أن مصاعب القوات الأميركية في العراق تمنعها من التفكير جديا في اللجوء إلى السلاح. وتساءل هذا المصدر: «هل السلطات الإيرانية ستكون قادرة على اتخاذ القرار الصحيح والعاقل أم أنها ستستمر في نهج التحدي، ما يعني استقواء معسكر المحافظين في واشنطن وتسريع خيار الحرب؟».

وحتى الآن، ترى باريس أن إستراتيجية «الاحتواء» المتبعة على المستوى الدولي والإقليمي ضد إيران تقوم على ثلاثة أنواع من الضغوط: الأوروبية والدولية بالدرجة الأولى، التي يراد منها عزل إيران وإظهار تماسك الأسرة الدولية بما في ذلك روسيا والصين في منعها من الحصول على التكنولوجيا النووية العسكرية. والشكل الأوضح لهذا النوع من الضغوط العقوبات الدولية من جهة والعقوبات التي تمارسها واشنطن لحمل المؤسسات المالية الدولية على الامتناع عن التعامل مع إيران. ويقول المصدر الفرنسي إن احتجاز الرهائن البريطانيين كان الغرض منه «استعادة إيران للمبادرة»، لكن تطور المسألة جعلها «عالة» على طهران التي سعت إلى التخلص منها بأسرع وقت. ويؤكد المصدر أن «تحرك البازار» في إيران يعني أن العقوبات، رغم محدوديتها، بدأت بإزعاج إيران التي سيعود ملفها إلى مجلس الأمن الدولي بعد شهر ونصف الشهر للنظر في عقوبات إضافية. ويتمثل النوع الثاني من الضغوط بـ«الضغوط العسكرية» الأميركية التي يقول عنها المصدر الفرنسي إنها «واردة» لأنها تعني أن التهديد العسكري «حقيقي» وتدفع طهران إلى «التفكير مليا» في النتائج المترتبة على الاستمرار في التحدي ورفض التعاون مع مجلس الأمن الدولي. أما النوع الثالث من الضغوط فهو خليجي ـ عربي وقوامه «إفهام» طهران أن الدول الخليجية «تعارض الحرب ضد إيران» ولكن يتعين على طهران «بالمقابل» أن «تكف» عن السياسة التي تتبعها في لبنان والعراق والشرق الأوسط واللعب على العامل الطائفي.