نظم فصيل طلبة العدل والإحسان بجامعة محمد الأول، وتحت إشراف مكتب فرع الإتحاد الوطني لطلبة المغرب بوجدة، مهرجانا فنيا كبيرا تضامنا مع الفنان العالمي المبدع رشيد غلام، عرف مشاركة ستة من فرق المديح والأغنية الملتزمة من مدينة وجدة، وحضورا جماهيريا كبيرا جاء ليعلن مساندته ومؤازرته للبلبل السجين، وذلك يوم الجمعة 13 أبريل على الساعة التاسعة ليلا بقاعة المطالعة والأنشطة الموازية بالحي الجامعي، تحت شعار”غلام الصوت المنغوم الذي غص حلق النظام”.

وقد بدأ المهرجان بترديد شعارات تضامنية مع محبوب الجماهير الطلابية، وأخرى تنديدية بالأسلوب الهمجي الذي يتعامل به المخزن المغربي مع خيرة شباب المغرب، ثم تمّ تقديم وصلات إنشادية -ناهزت عشرين وصلة- حيث استمر المهرجان إلى حدود الساعة الواحدة ليلا، وقد شارك في إحياء المهرجان مجموعات: القدس والصبح والنور والمحبة والفتح والسلام، والتي أطربت الجمهور الكريم بأحلى الأمداح وأشجى الألحان في مدح خير البرية مع وصلات معانقة لقضايا أمتنا محليا وعالميا، وذلك أمام لجنة تحكيم مكونة من خمسة أعضاء. وقد عبرت كل المجموعات عن تضامنها مع الفنان غلام واستنكارها الشديد لهذا الاعتداء الشنيع لزبانية المخزن عليه.

وتخلل المهرجان أيضا مساهمات شعرية تطرقت لقضية الفنان المعتقل، ثم كلمة باسم فصيل طلبة العدل والإحسان ذكّر فيها بالسياق الذي جاءت فيه متابعة الأخ رشيد غلام والخروقات الكبيرة التي شابت محاكمته ليخلص إلى أن الأمر ليس سوى انتقام جبان للمخزن البائس منه لأنه رفض الانصياع لإغراءات المفسدين، مؤكدا على التضامن المطلق للجماهير الطلابية مع فنانها المحبوب، والذي تم بالمناسبة جمع عدد كبير من التوقيعات على عرائض المساندة له والتضامن معه.

وقد تجاوب الجمهور الذي غصت به القاعة مع فقرات المهرجان بشكل عفوي وتلقائي، وكان من بين الحاضرين في المهرجان الأمين العام للقطاع الطلابي لجماعة العدل والإحسان الأستاذ ميلود الرحالي. وختم المهرجان بكلمات لجنة التحكيم وكلمة في حق الفنان غلام ألقاها أحد معارفه ذكر فيها بخصاله الحميدة ومواقفه الشجاعة. ثم رفعت أكف الضراع إلى الله تعالى لينتقم من الظالمين وينصر المومنين الصادقين.

كما أصدر فصيل طلبة العدل والإحسان بوجدة بيان تضامن ومساندة للفنان غلام هذا نصه:

الاتحاد الوطني لطلبة المغرب

فصيل طلبة العدل والإحسان

وجدة

بيان : غلام في العيون عهد الله لن نخون

أزال المخزن المغربي مرة أخرى القناع عن وجهه وأظهر حقيقيته البشعة، وتخلى عن المساحيق التي كان يضعها ليتزين للعالم الخارجي ويبدو بمنظر حسن، ونسي كل الشعارات التي يرفعها في كل مناسبة وحين: من المصالحة والإنصاف إلى المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وديوان المظالم، دون نسيان شعاراته الكلاسيكية: حقوق الإنسان، ودولة الحق والقانون… ليرتكب حماقة أخرى من حماقته المعهودة، ويسجل تهورا أخرقا جديدا ينضاف إلى سجله الحافل بالجرائم في حق أبناء هذا الشعب الكريم، ويستمر في غيه وظلمه في حق جماعة العدل والإحسان. فلم يكتف بتشميع البيوت،التي كانت محاضن لاينقطع فيها ذكر الله، وطرد ساكينيها إلى الشوارع، والاعتداء على الأطفال والحوامل، ومتابعة الكبار والصغار بل وحتى الأموات، ولم يكتف بالقمع والتنكيل المتواصل، بل لجأ مهندسو العهد الجديد- وأي عهد؟؟!!! -إلى نهج أسلوب آخر غاية في الخسة والدناءة؛ حيث عمد زبانية المخزن البائس هذه المرة إلى اتهام المومنين في أعراضهم، وكان الضحية الفنان العالمي رشيد غلام الذي اختطفته الأيادي الآثمة الجبانة من مدينة البيضاء وأذاقته في مخافرها كل صنوف التعذيب الوحشي المعروفة عن المخزن المغربي المقيت، لتلفق له تهمة غريبة وشنيعة بعدما حبكت أجهزة التخريب المخزنية مسرحية مفضوحة وسيئة الإخراج كالعادة ضده، مسرحية سخر المخزن كل أبواقه وبشكل غير مسبوق لإشهارها وللتشهير بالفنان الذائع الصيت وتشويه سمعته وسمعة جماعة العدل والإحسان، ولتختم المسرحية بمشهد مقرف جدا حين حكمت (المحمكة) بإدانة المبدع غلام رغم أن كل الحجج كانت تؤكد براءته. أدانته لأنه رفض الإغراءات المخزنية، وأبى التخلي عن مبادئه وانتمائه. إدانة هي ضريبة النجاح الباهر الذي حققه رغم الحصار والكيد المخزني الذي لم يتوقف منذ بدايةالمشوار.

إن المخزن المغربي الذي لم يعد خافيا على أحد تشجيعه على الفساد والإفساد- حيث تظل سيارات الشرطة مرابطة طيلة النهار أمام الحانات والعلب الليلية وأماكن المجون تحرسها وتضمن أمن مرتاديها، وتغمض السلطات المحلية في كل ربوع البلاد الطرف عن أحياء بكاملها متخصصة في الدعارة وكل صنوف الفسق والخنا، وتنفق الملايير من أموال هذا الشعب المغلوب على المهرجانات الماجنة المفسدة للعقول والقلوب-. إنه إذ يقدم على مثل هذه التصرفات الجبانة فإنه يفصح عن المستوى الهابط الذي يريد لهذا الشعب الأبي أن يعيش فيه، ويؤكد على طبيعته الموغلة في الاستبداد والظلم. وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

إننا في فصيل طلبة العدل والإحسان -وجدة- إذ نشجب هذا الاعتداء الأخرق على فنان قدم الشيء الكبير لهذا البلد في مجال الإبداع الفني، نعلن للرأي العام الوطني والدولي ما يلي:

1/ تضامننا المطلق مع الفنان المبدع رشيد غلام في محنته مع الظلم والاستكبار.

2/ تنبيهنا كل غيور على هذا البلد إلى خطورة هذه التصرفات الجبانة، وتحميلنا المخزن كافة النتائج المترتبة عن ذلك.

3/ تأكيدنا مرة أخرى على أن مثل هذه الاعتداءات لن تثنينا أبدا عن السير قدما في مسيرتنا حتى تحقيق العدل والكرامة والحرية، ولن تزيدنا بإذن الله إلا ثباتا ويقينا في موعود الله تعالى بالنصر والتمكين للمومنين والخسران والبوار للظالمين.

4/ دعوتنا المخلصين من أبناء بلدنا الكريم إلى الوقوف صفا واحدا ضد الإقصاء والتهميش والظلم.

5/ مطالبتنا بإطلاق سراح الفنان رشيد غلام وكل معتقلي الرأي ببلادنا، وإيقاف هذه الجرائم المخزنية في حق هذا الشعب المجاهد.

وإنه لجهاد، نصر أو استشهاد والله أكبر

وحسبنا الله ونعم الوكيل

فصيل طلبة العدل والإحسان

وجدة في 14 أبريل2007