تقدم المغرب عبر سفيره في الأمم المتحدة مصطفى ساهل إلى أمينها العام بان كي مون بمقترحه الرامي إلى حل النزاع في الصحراء المستمر منذ ثلاثة عقود. والقاضي بمنح هذه الأقاليم حكما ذاتيا.

وقال ساهل إن الوثيقة التي تشير إلى الحكم الذاتي بشكل محدد في عنوانها تهدف إلى تمكين جميع الصحراويين من تدبير شؤونهم بشكل ديمقراطي في ظل احترام السيادة والوحدة الترابية للمملكة، على أن تحتفظ حكومة المغرب المركزية بالسيطرة على الشؤون الدفاعية والدبلوماسية. وما زال يسود غموض كبير حول تفاصيل هذا المقترح الذي عقد لقاء مع ممثلي الأحزاب بشأنه دون أن تعرف تفاصيل عما دار في هذا اللقاء.

ومن جهته وصف مسؤول من البوليساريو في نيويورك الخطة المغربية بأنها غير كافية لكنه أقر بأنه لم يطلع على نصها الكامل.

وكانت البوليساريو قالت، في وقت سابق، في بيان من الجزائر إنها قدمت للأمين العام للأمم المتحدة الثلاثاء مقترحا مرنا وبناء يتضمن إجراء استفتاء على حق تقرير المصير والتعاون مع المغرب، لحل هذا النزاع الذي يعتبر من أقدم النزاعات على الأراضي في أفريقيا.

وذكرت الجبهة أن المقترح يتماشى مع الشرعية الدولية المتمثلة في قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة بما يضمن تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية وتمكين الشعب الصحراوي من حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.

وقال ممثل البوليساريو في الأمم المتحدة البخاري أحمد إن الجبهة تعرض على الرباط علاقة خاصة على الأصعدة الاقتصادية والتجارية والأمنية بشرط إجراء الاستفتاء.

واعتبر أن الخطة المغربية تعد بمثابة “ضم لأرضنا” حسب تقارير اطلع عليها تعرض الخطة، وقال “لا يمكن طرح ذلك كحل مقبول للجانبين أو كأساس للتفاوض”.

وفي سياق ردود الفعل وصفت الولايات المتحدة المبادرة المغربية حول الحكم الذاتي للصحراء الغربية بأنها تتمتع بـ”الجدية والصدقية”.

وأوضحت وزارة الخارجية في بيان لها أن مساعد وزيرة الخارجية للشؤون السياسية نيكولاس بيرنز التقى الثلاثاء وفدا مغربيا رفيع المستوى وبحث معه الوضع في الصحراء الغربية.

ووصف بيرنز المبادرة التي قدمها المغرب بأنها “اقتراح يتمتع بالجدية والصدقية لإعطاء حكم ذاتي حقيقي للصحراء الغربية”.

وختم بيان الخارجية القول إن الولايات المتحدة تشيد بجميع الجهود التي تبذل لإيجاد حل واقعي يمكن تطبيقه لهذا النزاع القديم بشكل يحمل معه السلام والاستقرار والازدهار الاقتصادي للمغرب.