عندما دخلت قاعة المحكمة كانت الساعة تشير إلى الثانية بعد الزوال بالتمام والكمال وهو موعد بدء جلسة محاكمة رشيد غلام المتابع في قضية “التحريض على الفساد” في ملف سياسي بالدرجة الأولى، كانت القاعةغاصة بكثير من محبي هذا الفنان وأنصار جماعة العدل والإحسان التي دخلت مرحلة جديدة من المتابعات، كما كانت القاعة ايضا ممتلئة بعيون “صْحَاب الحال” وايضا بخارجها..

وفي مقدمة الحضور اصطف حوالي خمسين محاميا ومحامية لتسجيل مآزرتهم للفنان رشيد الموتشو الملقب بغلام.

نصف ساعة بعد ذلك ويدخل رجلي أمن وامامهم الفنان المخلص لدعوته رشيد غلام قاعة المحكمة وهو مكبل اليد بالسلاسل الحديدية، والذي حطم تلك السلاسل بابتسامته وتحيته على الحاضرين..وايضا كان من بين الحاضرين المتهمة في نفس الملف المسماة اسماء  28 سنة- وقد غطت رأسها ولاتنظر إلى أحد.

لحظات بعد ذلك ويرن جرس بدء الجلسة و يدخل القاضي بمعية كاتب الضبط وممثل النيابة العامة وقد كتبت خلفهم في جدار المحكمة آية قرآنية :” ياأيها الذين امنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم او الوالدين والأقربين”.

فبعد التاكد من هوية المتابعين وتسجيل لائحة المحامين المآزرين لغلام، والذين قدموا من عدة مدن مغربية (فاس، الرباط، البيضاء، الجديدة، سطات، بني ملال، وجدة، طنجة، تطوان، أكادير ..) في حين لم يحضر أي محامي للفتاة اسماء !!

أعطيت الكلمة للدفاع ، تقدم على إثرها محمد أغناج  محامي بهيئة الدار البيضاء- ببعض الملتمسات على خلفية التسريب الذي وقع لمجريات المتابعة أثناء البحث التمهيدي من قبل قصاصة خبرية لوكالة المغرب العربي للأنباء التي بدورها سوقت الخبر على مختلف الصحف والجرائد الوطنية والعربية ، وبذلك فقد التمس من المحكمة استدعاء وكالة المغرب العربي للأنباء في شخص مديرها لمساءلته عن “المصدر الامني” الذي صرب له الخبر، وايضا استدعاء مدير الأمن الإقليمي بالجديدة ، بالإضافة إلى التأكد هل الاعتقال في حالة التلبس التي وردتفي محضر الشرطة القضائية تم فعلا تحت إشراف النيابة العامة كماينص على ذلك قانون المسطرة الجنائية، خاصة وأن الملف فيه عدة وثائق ناقصة !!

ثم استغرب من جهته عصام الإبراهيمي  محامي بهياة الدار البيضاء- كيف يتم متابعة رشيد غلام هذا الوجه الفني المعروف في حالة اعتقال رغم أن قواعد المسطرة الجنائية تقول أن المتهم بريء إلى أن تثبت إدانته، بالإضافةإلى هذا الخرق لسرية البحث التمهيدي التي من المفروض أن تسهر على سريتها الشرطة القضائية.

ليتقدم بعد ذلك سعيد بوزردة  محامي بهياة الدار البيضاء- بجملة من الدفوعات الشكلية التي تطعن في الملف، وقد سماها “إخلالات قانونية”شابت المسطرة الجنائية:

– خرق الضابطة القضائية لمقتضيات الفصل 15 من القانون الجنائي الذي يقضي بالسر المهني.

– خرق في متابعة المسماة “خديجة” صاحبة منزل الدعارة  محل النازلة- وااكتفت النيابة العامة بإصدار في حقها مذكرة بحث دون الإشارة إلى اسمها الكامل وهويتها وصفتها، وكانها شخص غير معروف !!! اوبالأحرى غير مرغوب توريط اسمها في هذا الملف نظرا لمركزها المهني وانتمائها لعائلة فنية كبيرة بالمغرب !!

– خرق المادتين56 و 57 من القانون الجنائي المغربي بخصوص وسائل إثبات التلبس المعروفة  هذا في ابعد الحالات وهو إن سلمنا أن الموضوع هو موضوع فساد وليس اختطاف- كما لايوجد في المحضر ما يفيد ان الشرطة القضائية أشعرت النيابة العامة بالتلبس قبل مباشرة الاعتقال. بالإضافة إلى أن حالة التلبس تكون اختيارية وليس والمتهم مكبل اليدين معصوب العينين والمتهمة مضغوط عليها بعنف من شعرها لتقترب من رشيد غلام ويتم تصويرهم بذلك الوضع !!! ولنذهب بعيدا ونتساءل اين هي تلك الصور التي تثبت حالة التلبس ؟؟؟أم ان الذين اخذوا الصور لم يكونوا بالاحترافية المطلوبة في حجم هذا الملف؟؟؟

– تم خرق المادة 60 من نفس القانون المتعلقة بالتفتيش ، ويتعلق الأمر بالكيفية التي تم بها اقتحام المنزل  وكل هذا بناءا على ما ورد في محضر الضابطة القضائية الملفق- بحيث المفروض أن يشرف على الاقتحام والتفتيش ضابط الشرطة القضائية وشاهدين من غير الموظفين المحسوبين عليها في حين ان المحضر موقع من قبل ضابط الشرطة القضائية “فلان” ومساعديه ، هذا وفي غياب صاحب المنزل !!!

– تم خرق الفصل 67 من القانون الجنائي بحيث ان محضر الضابطة القضائية لم يتم توقيعه من طرف رشيد غلام الذي لم يقر بتلك الأقوال، وكان حري بالمخرجين لهذا الفلم في حالة رفض المتهم التوقيع ذكر سبب عدم التوقيع.

ولهذه الاسباب مجتمعة وغيرها واستنادا للمادة 751 من القانون الجنائي المغربي الذي يقضي بالحرف :” كل اجراء يامر به هذا القانون ولم يتم انجازه على الوجه المطلوب يعد كأن لم ينجز” لذلك التمس الدفاع من المحكمة الأمر ببطلان محضر المعاينة ومحضر الشرطة القضائية ومحضر الاستماع والمعاينة ونشر هذا البطلان في وسائل الإعلام المغربية.

وكاي ملف سياسي من حجم ملفات جماعة العدل والإحسان لايتم البث في دفوعاتها الشكلية إلا بعد “المداولة”، ورغم أنه وفق هذه الحالة حسب الفصل 21 من القانون الجنائي الذي يتعين فيه على المحكمة البث فورا في الدفوعات الشكلية أوتأجيل النظر فيها بسبب معلل، فإن القاضي بعد الاستماع لممثل النيابة العامة الذي اكتفى برد كل تلك الخروقات دون مبررات قانونية فإنه بعد “المداولة” قرر القاضي رفض استدعاء الشهود  مدير وكالة المغرب العربي للأنباء، وضابط الشرطة القضائية، والمسماة خديجة نهار..- وتأجيل البث في الدفوعات لحين الدخول في الموضوع !!

رشيد غلام يحكي حقيقة ما جرى له

عندما بدأ رشيد غلام الحديث عن ما جرى له بناءا على سؤال للقاضي حول اقواله في النازلة، كنت أتمنى أن تحضر وكالة المغرب العربي ايضا أوأن يقوم ذلك المصدر الأمني العليمبعمله المهني ويوصل الاقوال كماخرجت من في غلام، لكن هيهات هيهات !!!

يحكي غلام : “كانت الساعة 18:45 عندما أوقفتني عناصر أمنية بلباس مدني بمدينة الدار البيضاء من سيارتي ، مدعية أني ارتكب مخالفة، وانالسيارة التي املكهامنذثلاث سنوات هي مسروقة، فطلبوا مني الترجل من السيارة والركوب معهم في سيارة أخرى لا يوجد عليها أية إشارة إلى أنها حكومية ، وبمجرد ما ركبت واقفلوا الباب الخلفي قال لي أحدهم : “مرحبا بك عند أصحاب الحال”  وأصحاب الحال مفهوم دارجي بالمغرب يعني الجلادين  فطلبوامني إماأن أكون مسالما ومتعاونا وبالتالي سيفعلون معي نفس الشيء أو إن كنت (…)  كلام ساقط نابي- فإننا سنوريك النجوم في عز الظهر.. ثم قال لي أحدهم :هل ما زلت تحلم أنك ستذهب إلى القاهرة؟؟؟ وقد كنت استدعيت لإحياء حفل المولد النبوي بدار الأوبرا ورغم اني منعت بمذكرة سرية من وزارة الخارجية المغربية لوزارة الخارجية المصرية التي اعطت تعليماتها بعدم منحي أي تأشيرة سفر، فقد قامت نقابة الموسيقيين بالضغط هناك في مصر واستخراج تأشيرة السفر من مصر .. ثم أكمل أحدهم ساخرا مني : الان سنأخذك إلى القهرة  أي كل أنواع التعذيب والشتم  وكنا طوال هذا الحديث والسيارة تمشي ، فظل أحدهم يسالني  كانو بهم 3 مع غلام في خلف السيارة بالإضافة إلىالسائق والخامس يسوق سيارة غلام خلفهم- أسئلة كلها متعلقة بجماعة العدل والإحسان ومصادر تمويلها؟؟ كما سالوني عن ثلاثة اسماء ؟ وسألوني أيضا هل الجماعة تمتلك مشارع اقتصادية كبرى ؟ وما اسم مموليها؟ ومنهم الممولين للجماعة غير المنتمين لها؟ وعن علاقاتي بشخصيات غنية داخل المغرب؟ وايضاعن علاقاتي بالجمعيات والشخصيات التي تحتضنني بالخارج؟؟؟

وقد التزمت الصمت على الاجابة عن اسئلتهم لما رأيت منهم السخرية والاستهزاء بالرب والنعوت الفظيعة.. حينها جردوني من ملابسي حتى الداخلية منها وصاروا يضربوني بعد ان أنزلوني في مختلف انحاء جسمي وبصاعق كهربائي حتى في جهازي التناسلي وكل هذا لكي اجيبهم عما كانوا يسألون، وايضا من بين تلك الاسئلة التي نلت عليها حظا وافرا من الضرب إحيائي لحفلة فنية بالجزائر مؤخرا، فأجبتهم بكل بساطة انا فنان وقد منعت ببلدي ولقيت ترحيبا من الجارة الجزائر فشاركت في المهرجان الفني.

بعدها ولما لم يجدوا مني تجاوبا لما يريدون، قالوا لي سنفضحك في تهمة أخلاقية على كل المنابر .. ومباشرة اركوبني مرة اخرى وقد استطعت اختلاس النظر إلى يافطة في الطريق التي توحي انني قريب من مدينة الجديدة، ليتم إدخالي بعد تعصيب عيني إلى غرفة بمنزل وإعطائي ملابسي إلا الحذاء والجوارب والجاكيت ويتم إدخال فتاة بلباس النوم وإمساكنا بعنف وقوة ليتم تصويرنا في وضع مخل، وكانت تلك الفتاة تقول لهم: لماذا فعلتم بي هذا؟؟ وتكررها، ليجيبها أحدهم: لاتخافي لن يحدث لك شيء..

وطوال مدة الحراسة النظرية تعاقب علي مجموعة من المحققين حول نفس الأسئلة تقريبا مع مزيد من السب والشتم والضرب والتهديد بإجلاسي على “القرعة” و”الشيفون”-وهي عمليات تعذيب مغربية معروفة بالهمجية والحيوانية- ، بل إن أحدهم اسمه “حكيم” -وهو أحط من الحيوان- صار يسب الله تعالى أمام مرؤسيه بنعوت لم اسمعها من قبل، ولما استنكرت عليهم ذلك واننا في دولة إسلامية وسب الملة من المقدسات قال لي أحدهم : لا يوجد أي فصل يجرمنا إلا سب الملك أمامادون ذلك فلا يوجد ما نقدسه !!!

ولما طلب محاميي الاستاذ عصام الابراهيمي اجراء خبرة طبية لي، لست أدري هل الذين فعلوا ذلك أطباء أم مجرد شخوص يلبسون لباسا أبيض، فحتى الكشف لم يتم ، وتم تسليم ورقة مكتوبة بخط اليد موقعة باني لست مصابا باية اثار تعذيب !!

ويضيف غلام في كلمته أمام القاضي التي تابعها الحضور بحزن وتاثر شديدين:”لقد طلبوا مني منذ شهر تقريبا، في متابعاتي في ملف مجلس النصيحة المجلس التربوي الذي أشرف عليه في منزلي ، أن أكون عينا لهم على الجماعة مقابل أن تفتح لي ابواب الأسفار والشاشات وامتيازات كثيرة .. ولكني رفضت ذلك وقد ودعت ذلك المسار منذ سنوات لما أسميت نفسي “غلام”  تأسيا بقصة الغلام في سورة البروج- حينها  أي منذ شهر تقريبا- هددوني بتهمة أخلاقية !! وهاهو لم يمضي على ذلك شهر حتى وقع هذا الذي تسمعون”واضاف غلام في كلمة مؤثرة أجهش باكيا على إثرها عدد من الحضور:”يكفيني فرحا أن أكون مدانا اليوم بما أدين به سيدنا يوسف عليه السلام، وما اتهمت به أمنا الحبيبة عائشة رضي الله عنها، ولا يهمني ما ستقوله بعض الجرائد الماكرة عني فقد علقت قلبي بالله تعالى وحب الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، لقد رحبت بي أكبر الأوبرات في العالم واعتبروني في جريدة الأهرام المصرية قنبلة المهرجان، وشرفني أني مثلت المغرب بل قل شعب المغرب الذي يتجاوز الثلاثين مليون في ذلك المهرجان” ويضيف غلام بسخرية :”عندما يريد الله تعالى أن يفضح الماكرين فإنه لا يعجزه سبحانه مكرهم، تصوروا أن تلك الدار وهي وفق اقوالهم معروفة بالفساد والدعارة ، لم يكن في تلك الليلة  التي تصادف نهاية الاسبوع- إلا رشيد غلام يمارس الجنس؟؟؟ غريب والله !!!” وختم غلام كلمته بتذكير القاضي بالآية التي توجد فوق راسه:” ياأيها الذين امنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم او الوالدين والأقربين”.، وقوله تعالى :”إنك ميت وإنهم ميتون، ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون ، فمن أظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق إذ جاءه” وقال الحمد لله الذي جعلنا في صفوف الحق، ويكفيني شفاعة هؤلاء المحبيبن  في إشارة لمن حضر لمآزرته- وغيرهم كثير ممن منعهم العذر أو البعد ، وأيضا ماوصلني من سلام مرشدي سيدي عبد السلام ياسين” وهناغصت المحكمة بالبكاء والشهيق، قبل أن يضيف رشيد :”أنا الذي تيسرت لي – رغم الحصار المضروب عليا-عدة اسفار وجولات داخل وخارج المغرب مافتحت مئزري على أرام  أي امرأة- قط، غير زوجتي، فكيف أرضى لنفسي هذا الفعل الشنيع؟؟”.وختم في كلمة موجهة للقاضي:”الخصومة لا تنتهي في الدنيا بل تبدأ في الآخرة ، وخصومتي مع من يظلمني خصومة الآخرة، وسأضرب عن الطعام من الآن حتى يتم تبرئتي أو أتمنى أن تكون شهادة”.

هذا إذن وقع مع رشيد غلام، وهكذا كان السيناريو المقصودة منه جماعة العدل والإحسان .. سيناريو حقير وعلى حد تعبير أحد الصحافيين المغاربة أسلوب “الضرب تحت الحزام”.

مرافعات المحامون في الموضوع

بعد الاستماع لرشيد غلام والمتهمة اسماء رقيق البالغة من العمر 28 سنة، وبعد مساءلة هذه الأخيرة من قبل هيئة دفاع غلام وممثل النيابة العامة، تبين من إجاباتها عدد من المغالطات التي تم تضمينها سابقا في محضر الضابطة القضائية وهذه مجملها:

-الملف غير عادي نظرا لطريقته وملابساته وبشهادة المتهمة أسماء نفسها أمام القاضي أن ما تم كان غير عادي، وخاصة وأن المسماة خديجة كانت تتلقى مكالمات لحظة إدخالها للغرفة وترد عليها بعيدا عنها، وكان معها في الغرفة المجاورة شخصين او ثلاثة ، ومن عادة خديجة لماتحضرها لزبون انها لاتترك الغرفة وإنما تبقى بالمنزل !! فأين كانت اثناء ماسمي بالاقتحام في حالة التلبس ؟؟

-ماقيل من وجود عوازل طبية وفوطات كانت بشهادة اسماء لشخصين كانا بالغرفة قبلها وهما مستعملين..

-متى يكون نزع الجوارب والحذاء مقدمة لممارسة الجنس؟ بله التحريض على الفساد؟

-لماذا تم إيداع سيارة غلام في المستودع البلدي بدون طلب من اي شخص؟ وكيف عرفوها أنها لرشيد غلام اذا لم يكونوا هم من اقتادوها لأمام المنزل؟؟

-من اين خرجت المسماة خديجة صاحبة المنزل أثناء دخول الفرقة التي كانت تترصد المنزل؟؟

-لماذا لم يتم ذكر اسم خديجة الكامل في محضر الشرطة القضائية رغم ان المتهمة اسماء ذكرته كاملا؟؟

-الذي يتم القبض عليه متلبسا في جريمة الفساد الاخلاقة لا يقف مجبرا من الغير ليتم تصويره بل يجلس مستحيي خائفا مطئطيء الراس؟ ثم أين هي الصور التي تم تصويرهم وهم متلبسين؟؟

-استغراب الفتاة مماوقع وطريقته وهي التي جلست عند المسماة خديجة ما يقرب من شهر وهي تمارس الدعارة ولم يتم أن شعرت بخوف من اقتحام المنزل .

-التحريض على الفساد ينبغي ان يستند على دلائل وقرائن وفق القانون الجنائي وهي غير ثابة باي شكل من الاشكال في حق رشيد غلام، وغير مكتوبةبمحضر الشرطة القضائية على علله الكبيرة.

ملاحظة:مرفق ملفين صوتيين لمداخلة كل من الأستاذين محمد العربي المريني والاستاذ عصام الإبراهيمي من هيأة دفاع رشيد غلام بخصوص موضوع النازلة.

“سوبير حادة” أو خديجة !!

بناء على سنة “وكالة المغرب العربي للانباء” في كشف الاسماء والصفات والهويات فإنه تم التعرف على “المسماة خديجة” والتي اكتفت الضابطة القضائية بذكر أوصافها  40 سنة، لونها أسمر، لها نظارات الرؤية- وكأنها أوصاف فريدة لا تتميز بها إلا هذه السيدة العجيبة أو كما سماها أحد المحامين في مرافعته “سوبير حادة”!! خديجة صاحبة منزل الدعارة -والتي بشهادة اسماء زبونتها والتي اعتادت أن تتاجر بعرضها وشرفها وغيرها  قالت أمام القاضي في المحاكمة انها أخبرت ضابط الشرطة القضائية باسمها الكامل وهو “خديجة نهار” ولكنهم لم يكتبو الاسم كاملا، وهذه السيدة تعمل موظفة بمصلحة الضرائب بمدينة الجديدة، بالإضافة إلى ارتباطها باسرة فنية كبيرة معروفة بالمغرب ولها بنتين وابن  لا داعي لذكر اسمائهم- ومطلقة من مغربي يعمل بأنجلترا !!! عجيب والله أمر هذا البلد وهذه المساطر التي تصبح فجأة عقيمة وتارة سريعة وفاعلة؟؟؟ قالت ايضا “أسماء” – الفتاة العازبة المغرر بها وبالمئات من مثلها ممن قذفتهم الظروف الاجتماعية القاسية – في اعترافاتها أمام القاضي والمحامين والصحافيين  وكنت أتمنى ان تنشر ذلك وكالة المغرب العربي للأنباء ومن حذا حذوها من أوراق لاتستحق أن يطلق عليها “جريدة”-ان هذا البيت المخصص للدعارة هو معروف لدى الجميع وهو “منزل آمن” بحيث لا تصله اية حملات تمشيطية للفساد ولا هم يحزنون، ولما لا يكون هؤلاء المكلفين بالحملات التمشيطية هم زبناء قارين لتلك “الدار الآمنة” في الساعات الأخيرة من الليل؟؟؟

الحكم القاسي:

كانت الساعة تشير إلى 23.45 دقيقة ليلا عندما اعلن القاضي رفع الجلسة “للمداولة” والنطق بالحكم، حيث كان الجميع وبناء على المرافعات والأدلة تشير إلى ملف سياسي في لبوس أخلاقي يريد أن يعصف برشيد غلام وجماعة العدل والإحسان، وكان هناك أمل عند بعضهم أن يكون القضاء فعلا مستقلا ويثبت أن العدل لايساوم.. لكن لما مرت أزيد من 45 دقيقة على “مداولات القاضي” الذي لم يكن مرفوقا طيلة الجلسة باي مستشارين وإنما فقط بكاتب الضبط ووكيل النيابة العامة، هناك بدأ القلق يطبع لحظات الانتظار ليكسره صوت جرس دخول القاضي الذي أعلن الحكم القاسي بدون اية مبررات قانونية :

رفض الدفوعات الشكلية بالملف وإنساب الأفعال المتابع في إطارها كل من رشيد موتشو وأسماء رقيق، وإدانتهما بشهر نافذ وغرامةمالية تقدر ب1000 درهم !!!

بمجردنطق القاضي بالحكم تعالت أصوات الحاضرين بالحسبلة  حسبنا الله ونعم الوكيل- والتكبير، في حين وقف رشيد غلام رافعا سبباته بالتكبير ومبتسما في وجه الحضور معلنا أن تحت جسمه النحيف قوة لن تكسرها الأحكام الجائرة، في الوقت الذي سقطت فيه المتهمة أسماء مغشي عليها وكأنها كانت تنتظر الوعد الذي لم يتحقق !! وفي الوقت نفسه تعالت صرخات وآهات أم رشيد غلام التي لم تتقبل الحكم وكان بمثابة صاعقة لها وهي التي تعرف ابنها وتربيته. وهتفت قائلة : هذا ظلم هذا ظلم؟؟أينهو القانون؟؟ هل محمد السادس يعرف هذه الأحكام؟؟واغشي عليها.

عصام الابراهيمي منسق هيئة دفاع رشيد غلام علق على هذا الحكم لعيون المشاهد قائلا :”هذا حكم قاسي وهو حكم سياسي ينسجم مع السيناريو الذي وضعه المخزن منذ بداية المحاكمة ونحن تنبنأ بان الحكم سيكون قاسيا ، وسنقوم باستئناف الملف ونتمنى ان يحال الملف على محكمة الاستئناف في اقرب الاوقات” . وأضاف :”هناك ارادة سياسية لتشويه سمعة هذا الرمز ومن خلاله جماعة العدل والإحسان التي ينتمي اليها ولا ادل على ذلك خرق سرية البحث قبل التثبت من تلك الافعال مما يؤكد ما لايدخل شكا ان هذا الملف ذو طابع سياسي ومحاولة لتصفية حسابات سياسية وكان القضاء للاسف هو الملاذ لتصفية هذه الحسابات ..”

ونحن نقول كمحبين لهذا الفنان الرهيف الحساس: لن تغيب عنا ياغلام وستبقى تنشد في قلوبنا كل يوم الحب والمعاني السامية، وإذا كان المفروض أن تكون اليوم في حفل الأوبرا لإحياء ذكرى المولد النبوي الشريف فقد أكرمك الله تعالى بسفر إلى معية الأولياء والصالحين الصادقين..كما التمس من كل المدونين العرب أن لاتكون قضية غلام قضية عابرة وانتهت هنا..فما وقع لغلام كشف اليوم عن الدناءة والخسة التي يلجأ لها الظالمون عندما يعجزون عن الإجابات العالقة عن أسئلتهم الخبيثة، ونرجو ان نفكر في حملة شاملة لتعرية ما يزعمون أنه زمن الحقوق !!! وحسبنا الله ونعم الوكيل.

المصدر: عيون المشاهد  إسلام أون لاين.نت

http://www.islamonline.net/Arabic/in_depth/News/EyesOfWitness/index.shtml

تابع أيضا هذا الرابط:

http://www.islamonline.net/Arabic/in_depth/news/EyesOfWitness/general/2007/03/Gallery/17.shtml