وجه إسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني تحذيرا غير مباشر أمس الجمعة، بأن حركة المقاومة الإسلامية حماس ستعيد تقييم خياراتها إذا لم ترفع العقوبات الاقتصادية عن حكومة الوحدة الوطنية في غضون ما بين شهرين وثلاثة أشهر.

ولم يوضح هنية ما يمكن أن تتخذه حماس إذا لم يتم الوفاء بالمهلة التي حددها غير أن غازي حمد أحد كبار مساعديه قال: “إن حل حكومة الوحدة ليس أحد الخيارات المطروحة”.

وقال هنية قوله في خطبة الجمعة أمس، بأحد مساجد غزة: “نحن قدمنا ما علينا، عملنا اتفاقا وحكومة وحدة وبرنامجا سياسيا على قاسم مشترك والمطلوب الآن أن يرفع الحصار”.

وأضاف هنية دون الخوض في تفاصيل “إذا استمر الحصار شهرين أو ثلاثة فأننا نقول وبوضوح نحن سندرس خياراتنا وسنتخذ القرار الذي يحمي كرامتنا ويحمي مصالحنا”.

ووجه هنية هذا الإنذار ثلاث مرات في أول حديث له بعد حضوره القمة العربية في السعودية التي أعاد خلالها الزعماء العرب إطلاق المبادرة العربية ل”السلام” مع “إسرائيل” التي أطلقت أول مرة في عام 2002 .

وخلال الأسبوعين اللذين مضيا على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية بين حماس وحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطينى محمود عباس خففت الولايات المتحدة وغيرها من القوى الغربية من مقاطعتها الدبلوماسية التي بدأت قبل نحو عام من خلال إجرائها محادثات مع وزراء لا ينتمون لحماس.

وخلال خطبة الجمعة قال هنية : ” إن حماس لن تعترف أبدا بإسرائيل أو تقدم تنازلا بشأن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم داخل ما أصبح حاليا إسرائيل”.

وأوضح هنية قائلا: ” إن حماس مستعدة “خلال هذه المرحلة” لقبول إقامة دولة في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية”، غير أن حماس لا تزال ملتزمة بإقامة دولة إسلامية على جميع أراضي فلسطين التي خضعت للانتداب البريطاني بما فيها الأراضي المقامة عليها إسرائيل حاليا.