أكد العرب في ختام قمتهم الخميس في الرياض على خيار “السلام” عبر مبادرتهم التي قرروا تفعيلها بعد خمس سنوات من إطلاقها، داعين الدولة العبرية إلى “عدم إضاعة فرصة أخرى” للتسوية السلمية، لكن “إسرائيل” أعلنت رفضها المبادرة بصيغتها الحالية وأكد القادة العرب في “إعلان الرياض” الذي تلاه الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى “خيار السلام العادل والشامل باعتباره خيارا استراتيجيا للأمة العربية، كما أكدوا في القمة التي لم تقاطعها إلا ليبيا “تمسك جميع الدول العربية بمبادرة السلام العربية كما أقرتها قمة بيروت عام 2002 بكافة عناصرها” بما يمكن “الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. ودعا العرب في القرار الخاص بتفعيل مبادرة السلام العربية “حكومة إسرائيل والإسرائيليين جميعا إلى قبول مبادرة السلام العربية واغتنام الفرصة السانحة لاستئناف عملية المفاوضات المباشرة والجدية على كافة المسارات”.

إلا أن الإجماع العربي على مدّ يد المسالمة إلى الكيان الصهيوني ودعوته إلى القبول بمبادئ المبادرة قبل الدخول في المفاوضات قوبل بموقف نائب رئيس الحكومة” الإسرائيلي” شيمون بيريز الذي سرعان ما موقف حكومته الرافض للشروط المسبقة، وقال في تصريح إذاعي إن إسرائيل لن تقبل فرض شروط مسبقة للسلام.

وبعيد انتهاء القمة صرح الأمير سعود الفيصل أن موقف” إسرائي”ل لا يدل على أنها تريد السلام”. ومن جهة ثانية قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى: إن الرد الذي أتى من إسرائيل حول المبادرة العربية هو أنها تريد التطبيع فقط أما الانسحاب والمفاوضات فهي لا تريدها.

وتنص المبادرة العربية على تطبيع علاقات الدول العربية مع “إسرائيل” مقابل انسحاب الأخيرة من الأراضي التي احتلتها منذ 1967 إلى جانب قيام دولة فلسطينية مستقلة وتسوية مسألة اللاجئين الفلسطينيين.

أما على المستوى الفلسطيني الداخلي فقد أكدت القمة دعم حكومة الوحدة الفلسطينية سياسيا وماليا ودعت المجتمع الدولي إلى استئناف مساعداتهم للفلسطينيين.

وأما بخصوص الشأن العراقي فقد أكدت القمة “احترام وحدة وسيادة واستقلال العراق وهويته العربية الإسلامية مع رفض أي دعوات لتقسيمه.

ولم يتم توزيع البيان الختامي في نهاية كما جرت العادة وستنشر الجامعة العربية للمرة الأولى جميع قرارات القمة بدلا من ذلك.