اعتادت الأمهات في العالم أن تحتفلن وتفرحن وتستقبلن الهدايا في ذكرى اليوم العالمي للأم، إلا أننا في هذا الوطن نحتفل بهذا اليوم على غير ما يحتفل به الناس أجمعين، وبما أنه يقال “إذا كنت في المغرب فلا تستغرب” فقد احتفلنا بالأم “فريدة بزطوط” ( زوج السيد حسين مرجاني المشرد هو وأسرته من بيته ظلما وعدوانا)، يوم الأحد 26 مارس 2007 في فضاء قبالة بيتهما المشمع المطرودين منه والممنوعين من دخوله، احتفالا عبرنا فيه عن مساندتنا لها بحضورنا المكثف وبفقرات منوعة ساهمت فيها زهرات تغنين بمكانة الأم وحبها.

هذه الأم الحامل وأطفالها الأربعة أبت أيدي الجبر إلا أن تلطخ يديها بسوء التصرف، حيث أقدمت على إخراجها من بيتها، وإيقاظ أطفالها النيام في دياجي الظلام، دونما ذنب أو خطأ، سوى أن بيتها كان مفتوحا لقراءة القرآن والذكر والصلاة.

إننا إذ نحتفل بهذا اليوم مع هذه الأم المجاهدة لا يسعنا إلا أن نقول لها ولكل الأمهات اللاتي أخرجن من بيوتهن “صبرا آل ياسر إن موعدكم الجنة”، ونقول لمن سولت له نفسه الاعتداء على حرمات المؤمنين والمؤمنات “فسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون”.

وقد أعلنت جل مؤسسات جماعة العدل والإحسان تضامنها المطلق ومساندتها للسيد مرجاني وعائلته المشردة ظلما وعدوانا، وقد قامت عدة وفود بزيارات والوقوف على حجم معانات هذه الأسرة في بلد “الحريات والعهد الجديد”، كما أعلن عدد كبير من الهيئات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني مساندتهم للسيد مرجاني واستنكارهم لهذا الفعل الأخرق الجبان.

وجدير بالذكر أن السلطات المخزنية وحوالي الساعة العاشرة ليلا من يوم السبت 17 فبراير 2007 طوقت منزل السيد حسين مرجاني بالعروي واقتحمته مروعة ساكنيه، واقتادت الأستاذ محمد العبادي وأزيد من 70 عضوا من العدل والإحسان إلى مخفر الشرطة بالعروي، ليبدأ مسلسل من التحقيقات والاستنطاقات جند له جيش من المخابرات.

وقام عناصر “الأمن الوطني” الساهرين على “أمن” المواطنين و”راحتهم” بطرد زوجة الأخ حسين مرجاني من بيتها حوالي الساعة الثالثة صباحا، تاركين الزوجة الحامل وأبناءها الأربعة خارجا في العراء والبرد دون أن تأخذهم بها رحمة أو بأبنائها.

فحسبنا الله ونعم الوكيل.