أثبت المخزن أنه لا يفرق بين كبير أو صغير، رجل أو امرأة، فالكل عنده سواء في المنع والحصار والتضييق، سياسة شد الخناق، وسد الأذان، والشطط في استعمال السلطة، والاجتهاد المطلق في تفسير النصوص، فهم جديد وفقه تجديد في سياسة المخزن، مبدأ المساواة في كل شيء لكن ضد صنف واحد “صنف المغضوب عليهم”.

فقد أقدمت السلطة المخزنية بشتى تلاوينها وهيلمانها ( القائد + عميد الشرطة وضباطها + جنود الخفاء dst ..) في أول جمعة في شهر الربيع النبوي الموافق 23 مارس 2007 على منع النساء من أداء صلاة العصر وإقفال المدخل الخاص بهن، في مسجد بحي السياح، وذلك قصد منعهن من الاحتفال والاحتفاء بذكرى المولد النبوي في شهر الربيع المحمدي، فهل هذه طريقة جديدة للمخزن في الاحتفال والتعبير عن الانتساب وعميق المحبة؟ أم أنها إعلام وإيذان بسياسة جديدة …؟

“فمن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها”.

بدورهم، لم يسلم الأطفال رغم البراءة المرسومة على أعينهم والفرحة العارمة التي ترتسم على وجوههم وتنير يومهم، من تسيب المخزن واستفزازه وحصاره، بحيث أقدم جيشه الوفي يوم الأحد 25 مارس 2007 على محاصرة صبيحة أقامتها جمعية التنوير احتفالا بالمولد النبوي الشريف، في فضاء الجمعية وداخل أسوارها، وشاركت فيها مجموعات غنائية لبراعم وزهرات الجمعية، هدفها إظهار الفرحة وإبراز طاقاتها، والترويح عن أنفسها…

فهل هو فهم جديد للقانون الذي ينص على حرية اللقاءات والأنشطة داخل الفضاء الجمعوي؟ أم هي إرادة فوق الإرادات وسلطة فوق القانون؟.

وحسبنا الله ونعم الوكيل