قرأت في كتاب القراءة ” كتابي في اللغة العربية” السنة الثانية ابتدائي ـ صفحة 125ـ عـن منظمتكم ـ منظمة اليونيسيف ـ بأنها أنشأت لإغاثة الأطفال الذين يقاسون من البرد والجوع والمرض، وأن من مهامها تأمين حياة أفضل ومستقبل سعيد لكل من على الكرة الأرضية من أطفال. وأنا وإخوتي من هؤلاء الأطفال فلكم رسالتي.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

اسمي هاجر مرجاني، مغربية الجنسية، عمري عشر سنوات أخت لهبة خمس سنوات، وسارة سنتين، وعطاء الله سبع سنوات.

والداي : حسين مرجاني وفريدة بزطوط حاصلان على شهادة الإجازة في علوم الشريعة الإسلامية لكن هذه الشهادات لم تمكنهما من الحصول على عمل رغم المباريات والوقفات الاحتجاجية في إطار جمعية المعطلين.

ومن رحمة الله بنا أن جـدي رحمه الله تــرك لنـا بيتــا نـأوي إليه ودكانـا لبيـع المــواد الغــذائيــة.

ورغــم الدخل الزهيد للدكان فنحن نعيش في جو أسرة مؤمنة مطمئنة صابرة همها الآخرة. كثيرا مـا يقول لي أبي : بنيتي”الدنيـا مـزرعـة الآخــرة” وهــذا ما جعل والداي يقسمان وقتهما بيـن العمل فــي الدكـان وإعطـاء دروس في محو الأمية والوعـظ فــي المسجد. مؤخرا منع أبي مــن الوعــظ.

وفي ليلة يوم الأحد 18 فبراير 2007 بينما أنا وإخوتي نائمون سمعنا دقات مدوية على الباب، قمنا على إثرها مذعورين، مفزوعين، تبع ذالك أصوات متعالية داخل البيت، اختلطت بصراخ إخوتي الصغار الذين أرعبهم وأرهبهم مشهد القوات المقتحمة والسيارات المطوقة للبيت.

قلت لأمي: من هؤلاء ؟ قالت: رجال الأمن الوطني .

فقلت لها في دهشة: إذا كان هذا هو الأمن، فكيف يكون الرعب؟

وعلى الساعة الثانية والنصف ليلا حدث ما لم يكن في الحسبان. أمرنا رجال الأمن بل “رجال الرعب” بالخروج من البيت أنا وإخوتي وأمي الحامل في ليلة كان طقسها باردا برودة أحاسيس ومشاعر من رمونا في شارع خال من المارة وشمعوا بيتنا واقتادوا أبانا إلى مخفر الشرطة.

نظرت إلى أمي والدموع تنهمر من عينيها وقد بللت حجابها وهي تردد حسبنا الله ونعم الوكيل ….

سألتها: لماذا أخذوا أبي ؟

قــالــت : لأنه يـريـد العــدل فــي البــلاد والإحســان بيـن العـبــاد فــي زمــن الجـبــر والاسـتـبــداد.

هذه رسالتي أكتبها :

ـ وبـيـتــنا مـازال مـشـمـعـا.

ـ وأبــي مــازال مـتــابـعـــا.

ـ وحقنــا مــازال ضائــعــا.

ـ و……..و………و……..

الطفلة هاجر مرجاني