لم ينه تشكيل حكومة الوحدة الوطنية مصيبة الاقتتال الداخلي بين حماس وفتح أكبر التنظيمات الفلسطينية المشكلة للحكومة، حيث تواصلت الاشتباكات بينهما يوم أمس الخميس، وزاد من احتدامها عمليات الخطف وكان أبرز المخطوفين حمدان الصوفي القيادي المحلي بحماس والذي اختفى يوم الأربعاء، وقالت حماس إنها ستتخذ “إجراءات” لتحريره إذا رفضت فتح إطلاق سراحه. ولم تعلن فتح ما إذا كانت تحتجزه أم لا.

كما تم إشعال النار بمنزل أحد أنصار حماس في شمال قطاع غزة، وألقت حماس باللوم على فتح ونشرت أفرادا من القوة التنفيذية التابعة لها بالمكان الذي شهد أعنف الاشتباكات يوم الخميس. وتم إشعال النار في متجر للأثاث يمتلكه أحد مؤيدي فتح، وألقى أقارب الرجل الذي قُتل يوم الخميس في غزة باللوم على أفراد من القوة التنفيذية التابعة لحماس في إطلاق النار عليه. وكرد فعل على ذلك أحرق أفراد من عشيرة الرجل المتوفى- وهي واحدة من أكبر عشائر غزة وأقواها تسليحا- سيارتين للقوة التنفيذية وخطفوا ستة من عناصرها. فيما نفى إسلام شهوان المتحدث باسم القوة التنفيذية تورطها في مقتل الرجل، وقال: إن الحادث نتج عن خصومة بين أسرتين.

وبعث رئيس الوزراء إسماعيل هنية وزير الداخلية الجديد هاني القواسمي للقاء قادة حماس وفتح في غزة للعمل بشكل مكثف من أجل إنهاء الاشتباكات على الفور، كما اتفق مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس على تكثيف الاتصالات بغية إخماد التوترات القائمة بين حركتيهما.