يواصل الأعضاء الديمقراطيون في الكونجرس الأمريكي جهودهم من أجل تحديد جدول زمني لانسحاب القوات الأمريكية من العراق، متجاهلين تهديدات البيت الأبيض باستخدام حق النقض الرئاسي لإحباط أي مشروع قانون يربط بين تمويل يبلغ نحو 100 مليار دولار للعمليات القتالية وبين انسحاب للقوات عام 2008.

وبدأ مجلس النواب الأمريكي مناقشة محتدمة حول تشريع لسحب جميع القوات الأمريكية المقاتلة من العراق بحلول الأول من سبتمبر 2008، ويتوقع أن يجري التصويت عليه يومه الجمعة.

وقال ديفيد أوبي رئيس لجنة المخصصات في مجلس النواب وهو من الفريق الديمقراطي: “لقد سئمت كثيرا من أولئك الذين كانوا دوما مخطئين من البداية في مسألة العراق ويحاضروننا نحن الذين كنا دوما مصيبين من البداية في معارضتنا لهذه الحرب”.

وبينما بدأ مجلس النواب مناقشاته، وافقت لجنة المخصصات في مجلس الشيوخ على خطة تقتضي من الرئيس جورج بوش البدء في سحب القوات المقاتلة من العراق هذا العام في أفق إتمام الانسحاب بحلول 31 من مارس عام 2008. ومن المتوقع أن يدرس مجلس الشيوخ بكامل أعضائه المشروع خلال الأسبوع القادم.

لكن توني سنو المتحدث باسم البيت الأبيض صرح للصحفيين قائلا: إن مشروع القانون الذي يبحثونه فرصته صفر في أن يصبح قانونا، إنه تشريع رديء، الرئيس سيستخدم حق النقض لإحباطه والكونجرس سيساند هذا النقض.

لكن الزعماء الديمقراطيين يواصلون جهودهم لجمع تأييد 218 صوتا يحتاجون إليها في مجلس النواب لإقرار مشروع القانون الخاص بتمويل العمليات القتالية الأمريكية في العراق وأفغانستان هذا العام، وهو الأمر الذي من شأنه أن يحقق آمالهم في فرض الانسحاب المطلوب.