مرة أخرى يأبى المخزن إلا أن يستمر في حماقاته وتهوره، وتجبره وظلمه، ففي هذا اليوم، الخميس 22 مارس 2007، كان الموعد مع المحاكمة الجائرة للعالم الجليل الأستاذ محمد عبادي بمحكمة الاستئناف حيث حجت أعداد غفيرة من أعضاء جماعة العدل والإحسان وعموم المواطنين، للتضامن مع الأستاذ العبادي، والاحتجاج على المحاكمات الجائرة والحملات التعسفية ضد بعض خيرة أبناء المنطقة لكن القوات المخزنية تدخلت مرة أخرى بوحشية وهمجية ضد المحتجين ضربا بالهراوات ورفسا بالأقدام، وفي مشهد غريب تم اختراق الجموع بسيارات الشرطة وبسرعة جنونية، وقد خلف هذا التدخل الجبان عشرات الإصابات واعتقال عدد كبير من أعضاء الجماعة…

كل ذلك لم يفل من عزائم رجال ونساء العدل والإحسان وعموم المواطنين، حيث واصلوا رفع الشعارات ” حسبنا الله ونعم الوكيل ” و” العبادي يا حبيب لا زلنا على الطريق  وسجل اسمك في الحركة الجهادية ” و ” هذا عيب هذا عار العلماء في خطر”… وواصلت آلة القمع وبعض المسعورين الحاقدين على دعوة العدل والإحسان بكل خسة ودنائة قمعهم للمحتجين، في محاولة بائسة يائسة لثنيهم عن الاحتجاج وإعلان تضامنهم مع الأستاذ العبادي، لتختتم الوقفة بالتوجه إلى الله عز وجل لينصر دعوته، ويحفظ علماء هذه الأمة، في الوقت الذي كانت فيه مرافعات السادة المحامين جارية داخل محكمة الاستئناف.

وإلى حدود كتابة هذه السطور ما يزال بعض أعضاء الجماعة قيد الاعتقال في مخافر الشرطة. ولنا عودة لتفاصيل الحدث.