أقدمت السلطات المخزنية بالرباط يوم الأربعاء 21 مارس 2007 على منع ندوة حول موضوع الشباب والمشاركة السياسية بمدرسة علوم الإعلام، كان من المقرر أن يشارك فيها الأستاذ عبد الواحد المتوكل الأمين العام للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، إلى جانب الأساتذة لحسن الداودي عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، ومحمد الساسي عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد، وتوفيق بوعشرين رئيس تحرير جريدة المساء.

وذكرت المصادر بأن رجال الأمن/المنع أرغموا الجمعية المغربية لطلبة علوم الإعلام، باعتبارها منظمة النشاط، على إلغاء الندوة وكتابة بلاغ اعتذار للأساتذة المحاضرين والمدعويين دون تبرير وذكر أسباب الإلغاء، وكان شعارهم، كالعادة، “إن الأمر يتعلق بالتعليمات”.

وتعليقا على المنع الواضحة خلفياته قال الأستاذ عبد الواحد المتوكل: “لا أعتقد أن الأمر يحتاج إلى بذل كثير من الجهد لفهم خلفيات المنع، فالقضية واضحة وفاضحة في الوقت ذاته، وأنا شخصيا كنت أتوقع ذلك”. وأضاف بأن “ما ليس معقولا هو أن دعاة العهد الجديد لم يتحملوا أن أتحدث 20 دقيقة في ندوة يشارك فيها 3 أساتذة آخرين”، مستغربا حدوث هذا المنع “في الوقت الذي ترفع فيه الدولة شعارات كبرى حول الحرية والاختلاف والديمقراطية”.

أما توفيق بوعشرين فقال في عموده على جريدة المساء “شيء يبعث على الغرابة والدهشة كون العقل الأمني في المغرب ما زال يؤمن بالمنع سبيلا للتحكم في المجتمع وتياراته وأفكاره في زمن العولمة والطرق السيارة وغير المحدودة للمعلومة”.

فهل هي دعوة للشباب من أجل المشاركة السياسية على الطريقة المخزنية المغربية الخاصة؟ !!أم إنه الخوف من الفكر الحر والرأي المخالف والرؤية المغايرة لسياسة التدجين الرسمية؟.