أقر مجلس الشعب المصري التعديلات الدستورية، وسط احتجاجات المعارضة ومنظمات حقوق الإنسان محليا ودوليا، فمنظمة العفو الدولية نددت بهذه التعديلات، خاصة ما يتعلق منها بتشريع قانون لمكافحة ما يسمى الإرهاب، باعتباره يمثل “أخطر انتهاك” لحقوق الإنسان.

وقالت المنظمة في بيان لها إن تعديل المادة 179 من الدستور في حال اعتماده “سيمنح الشرطة سلطات مطلقة في مجال الاعتقالات ويسمح لهم بالتنصت على المحادثات الخاصة كما سيسمح للرئيس المصري بحرمان المتهمين في قضايا الإرهاب من القضاء العادي وإحالتهم إلى محاكم استثناء عسكرية”.

كما رأت أن التعديلات المقترحة تكرس استمرار ما وصفته بالتجاوزات الناجمة عن السلطات التي يتيحها قانون حالة الطوارئ المفروض منذ عام 1981 وإضفاء “شرعية صورية على الاستخدام السيئ لهذه السلطات”.

واعتبرت المنظمة الدولية -التي تتخذ من لندن مقرا لها- تشريع قانون لمكافحة الإرهاب “أسوأ انتهاك لحقوق الإنسان خلال الـ26 عاما الماضية” في إشارة إلى فترة حكم الرئيس حسني مبارك.

وكان مبارك قد دافع أمس عن قانون “مكافحة الإرهاب” قائلا إنه “لمواجهة الإرهاب ويعني التعامل مع جرائم الإرهاب فقط، ويتم من خلال القنوات القانونية وسلطة القضاء”.

وكان مجلس الشورى -الذي يهيمن عليه الحزب الوطني الحاكم قد أقر الثلاثاء الماضي تعديل المواد الدستورية، ومن أبرزها فرض حظر على تأسيس أحزاب سياسية بمرجعيات دينية.