من سيدني والفلبين مرورا بكوريا والهند وأثينا وإسبانيا وبريطانيا وحتى الولايات المتحدة، خرج عشرات الآلاف من المحتجين ضد الغزو الأميركي البريطاني للعراق في الذكرى الرابعة.

وكانت أقوى هذه الاحتجاجات في البلد الذي قرر قادته غزو العراق، فقد سار بالعاصمة الأميركية واشنطن الآلاف من المتظاهرين المناهضين للحرب إلى وزارة الدفاع (البنتاغون) السبت رافعين لافتات تطالب بخروج القوات الأميركية من العراق فورا.

وقرب النصب التذكاري لحرب فيتنام على مقربة من البيت الأبيض بدأت المسيرة، وتقدمت عبر نهر بوتوماك تجاه البنتاغون وكتب على إحدى اللافتات قرب المقدمة “أسوأ طغاة على الإطلاق نابليون وهتلر وبوش”.

وقام المتظاهرون من أكثر من مائة مدينة أميركية على متن حافلات نقلتهم إلى واشنطن، بالمطالبة مجددا بسحب قوات الاحتلال الأميركية من العراق.

وتُعد أحداث اليوم انطلاقة لسلسلة مظاهرات مقررة خلال اليومين القادمين للاحتجاج على غزو العراق يوم 20 مارس 2003 في واشنطن ومدن أميركية أخرى.

وقال بريان بيكر المنسق الوطني لتحالف “أنسر” (إجابة) -الذي نظم المظاهرة – إن مظاهرات عام 1967 “كانت عملا غير مسبوق، لقد كانت مؤشرا على أن شعب الولايات المتحدة تغير”.

وقد شاركت عناصر من الجيش وأسرهم وكذلك عمال من أعضاء النقابات وناجون من إعصار كاترينا، جنبا إلى جنب مع أعضاء نقابات وممثلين عن العرب والمسلمين الأميركيين.

وأوضح منظمو المسيرة الاحتجاجية أن الإقبال عليها تأثر بسبب العاصفة الثلجية التي هبت الجمعة، وتحركت على امتداد الساحل الشرقي من واشنطن إلى نيو إنغلاند وهو ما أدى إلى إعاقة حركة المرور.