إحياء لذكرى الهجمة الشرسة للمخزن على جماعة العدل والإحسان ومواطني زايو في 15 مارس 2002، ذكرى التضامن مع الشعب الفلسطيني، وتنديدا بالهجمة الهمجية للمخزن على جماعة العدل والإحسان في الآونة الأخيرة، نظمت الجماعة بزايو وقفة احتجاجية مسجدية بعد صلاة الجمعة من يوم 17 مارس 2007 في وسط المدينة رفعت خلالها عدة شعارات نددت بالهجمة الشرسة للمخزن وأذنابه على خيرة من أبناء هذه المدينة الأبية، وشعارات منددة بالغطرسة الصهيونية وتخاذل الأنظمة العربية الخانعة الخاضعة لأسيادها المستأسدة على المستضعفين، وبعد ذلك تلي بيان صادر عن مؤسسات الجماعة بالمدينة، وختمت الوقفة الاحتجاجية بالدعاء إلى المولى عز وجل بالنصر والتمكين لأمة المصطفى صلى الله عليه وسلم.

وهذا نص البيان: بيــان للرأي العاملقد تفاقمت الأوضاع في هذا البلد على جميع المستويات، وبلغت حدا لا يمكن السكوت عنه، وكشفت عن زيف شعارات المخزن مثل “دولة الحق والقانون” و”حقوق الإنسان”. وتبين أنها أسماء بدون مسميات، وضعت للاستهلاك الخارجي فقط، وتكسرت جميع هذه الشعارات على صخرة الواقع المرير، الذي تتجلى بعض مظاهره  فيما يخص مدينة زايو- فيما يلي:

1- الهجمة المخزنية الشرسة على أبناء هذه المدينة في 15 مارس 2002، ذكرى التضامن مع الشعب الفلسطيني المجاهد، وأسفرت عن اعتقال بعض أبناء المدينة الذين قضوا في السجن سنوات عدة. ولا زال إخوتنا يتابعون قضائيا إلى حد الآن بتهم واهية.

2- المنع التعسفي و اللاقانوني لكل جمعية يشم فيها رائحة العدل والإحسان.

3- توقيف الخطباء والوعاظ المنتمين لجماعة العدل والإحسان.

4- حرمان مجموعة من أعضاء جماعة العدل والإحسان من جوازات السفر.

5- اقتحام بيوت المؤمنين واعتقال أعضاء جماعة العدل والإحسان بالعشرات مرتين: الأولى في 15 يونيو2006(88 عضوا) حوكموا بأزيد من 33مليون سنتيم غرامة. والثانية في 20 فبراير 2007 (28 عضوا)

6- تشميع بيت أحد الإخوة وتشريده هو وعائلته ظلما وعدوانا.

7- التضييق على أعضاء جماعة العدل والإحسان في وظائفهم ومهنهم.

يقع هذا الظلم الأخرق في الوقت الذي يبرر فيه المخزن واقع الأمن المتدهور والخطير بقلة الأطر العاملة. والمفارقة الغريبة أن هذه الأطر موجودة وبأعداد كبيرة من أجل اعتقال أعضاء جماعة العدل والإحسان بالعشرات، ومحاصرة البيوت، بدل القضاء على بؤر الفساد والدعارة والمخدرات على اختلاف ألوانها.

أمام هذه التخبطات المخزنية الجهلاء نعلن ما يلي:

1- تأكيدنا على قانونية أنشطتنا، بشهادة قضاء المخزن نفسه.

2- تشبثنا بحقنا في الاجتماع على ذكــر الله وتعلم ديننا.

3- نبذنا الشديد للعنف بكل أشكاله.

4- تنديدنا الشديد والمطلق بهذه الجهالات المخزنية الجبانة.

5- مطالبتنا الجهات المعنية بتوفير الأمن الاجتماعي والنفسي والصحي والغذائي، بدل استغلال الأطر الشابة للدولة في ترهيب المواطنين.

6- دعوتنا جميع الهيئات السياسية والنقابية والحقوقية لتحمل مسؤولياتهم أمام الله والشعب إزاء ما يحدث.

7- تضامننا مع الشعب المجاهد في فلسطين والمقاومة الشريفة في العراق ولبنان وأفغانستان وفي كل العالم.

8- تنديدنا بالصمت الرهيب للأنظمة العربية إزاء ما يقع للقدس الشريف من تهويد وطمس لمعالمه الإسلامية، ومحاولة هدم أساسات المسجد الأقصى، أولى القبلتين وثالث الحرمين.

اللهم إنك تعلم أننا ما دعونا إلى سبيلك إلا بالحكمة والموعظة الحسنة، فأبى المخزن إلا أن يقمعنا ويحرمنا من حقوقنا. اللهم فاقض بيننا وبينهم بالحق، وأرنا في الظالم نقمتك، فإنه لا يعجز قدرتك. (ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون)، (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون).

زايو في 16/03/2007.

الموافق لـ : 26 صفر الخير 1428هـ