فتحت العاصمة التونسية اليوم الجمعة أبوابها لاستقبال وفود أوروبية ومن تسع دول أخرى متوسطية من بينها المغرب والجزائر ومصر والأردن ولبنان وتركيا وفلسطين، ومعها وفد “إسرائيلي”.. تشارك في المؤتمر البرلماني الأورو-متوسطي في دورته الثالثة. ويقوم المجلس البرلماني هذا بدور استشاري بشأن المسائل المتصلة بالشراكة بين البلدان المتوسطية، كما يتعهد بتطبيق اتفاقيات الشراكة الأورو-متوسطية… وكانت أقيمت أولى دوراته بنابولي بإيطاليا عام 2003.

وقال وفد الكيان الصهيوني إنه جاء إلى المؤتمر ينشد “السلام” ويبحث عن علاقات “الوئام”، وهم لم تجف أيديهم المجرمة منذ سنين طوال متصلة من دماء ضحاياهم من الأبرياء شبابا وشيبا وفتيانا وأطفالا… وهم حقيقتهم أنهم لم يفتأوا يزرعون القلاقل في بقاع العالم  تاريخا مديدا وإلى الحاضر- ويبذرون الفتن.

وقال ماجالي وهبة رئيس الوفد “الإسرائيلي” والمتحدث باسم الكنيست: “رسالتنا لهذا المؤتمر أننا نريد أن نبني جسورا وليس أن نهدمها لذلك نحن هنا لتقريب وجهات النظر بين الجميع”

فهم بهذا يوضحون، لمن كان يعقل، أن سياسة “دولتهم” أن يدمروا ويذبحوا ويعذبوا ويشردوا ملء حقدهم وقسوة قلوبهم في شوارع فلسطين وجنوب لبنان، ثم أن يتسابقوا إلى المؤتمرات وأمام الشاشات ليعبروا عن “إنسانيتهم” اللطيفة المسالمة، لينسوا العالم ما دمروا من جسور وعمارات وبيوت… في لبنان صيف العام المنصرم.