وافق الرئيس الفلسطيني محمود عباس على لائحة الوزراء المقترحين لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وقال رئيس الوزراء إسماعيل هنية إنها ستعرض على نظر المجلس التشريعي يوم السبت المقبل للتصويت ومنح الثقة.

وكانت ردود الفعل دوليا متباينة: فقد دعت “إسرائيل” المجتمع الدولي إلى مقاطعة الحكومة المرتقبة ما دام برنامجها لا يتضمن اعترافا ب”الدولة العبرية” ولا يرضخ للشروط المملاة من جانب اللجنة الرباعية. وسارت التعليقات الأمريكية في نفس المنحى بتركيزها على ضرورة امتثال الحكومة المرتقبة للشروط المشار إليها أعلاه والمتمثلة في: الاعتراف بحق الكيان الصهيوني في الوجود، ونبذ العنف، والالتزام باتفاقات السلام التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطيني مع “الإسرائيليين”. إلا أن الموقف الأمريكي أبدى مع ذلك تحفظا من الحكم على هذه الحكومة والحسم في الموقف منها قبل الاطلاع على مواقفها وعملها وبرنامجها في أرض الواقع.

أما فرنسا فقد علقت على التوافق الفلسطيني بأنه يشكل “صفحة جديدة”، وربطت التعاون مع حكومة الوحدة بنبذ “العنف” ضد “إسرائيل” والسعي إلى الإفراج عن الجندي الذي تحتجزه فصائل المقاومة.

ورحبت موسكو بتشكيل الحكومة الجديدة، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية ميخائيل كامينين “نأمل أن تكون الحكومة الفلسطينية الجديدة ونشاطها عاملا مؤثرا في استقرار الوضع في الأراضي الفلسطينية ووضع نهاية للصراع”.

بينما تحدث دبلوماسيون من الإتحاد الأوروبي على إمكانية استئناف المساعدات المباشرة للحكومة الفلسطينية لكن بتدرج، حيث يحتمل أن يتم إرسال مساعدات مالية إلى وزير المالية في الحكومة الوشيكة التشكل كخطوة أولى، وأضافوا أن الإمكانية الأُخرى التي يجرى بحثها هي توسيع نطاق الآلية المتعلقة بنقل المساعدات الإنسانية لتشمل تقديم مبالغ مباشرة للحكومة الفلسطينية.