لجأ وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية ذ أحمد توفيق إلى الاستعانة بالخبرة والذكاء الأمريكيين في مسعاه “لإصلاح” دار الحديث الحسنية، وهو “الإصلاح” الذي يدخل في سياق خطة لإعادة احتواء “الحقل الديني” دشنها المخزن المغربي مع مطلع الألفية الثالثة.

وقد أعد كامبيز كانيباسيري- من جامعة ريد- مشروع برنامج دراسي للمؤسسة الجامعية الدينية العليا، عرضه خلال ملتقى عقد سرا في مراكش من 23 إلى 26 فبراير المنصرم بحضور الوزير المذكور.

والبرنامج المقترح  كما يصفه بعض المهتمين- يعطي الأولوية للعلوم الاجتماعية وما يسمى”بالعلوم الإنسانية” وعلوم اللغات كاليونانية والعبرية والإنجليزية والفرنسية، وذلك على حساب العلوم الشرعية كعلوم الحديث والقرءان والتفسير….مع طغيان الهاجس الأمني على عملية “الإصلاح” هاته وسيطرة النظرة الاستشراقية.

وفي مقابل ذلك تم تجاهل مكونات دار الحديث من إداريين وأساتذة وغيرهم وعدم إشراكهم في هذا العمل الذي تكشف عن بعض حقيقته ودوافعه ومصادره وموارده هذه الكلمات المنقولة من الموقع الإلكتروني للجامعة الأمريكية “ريد” التي ينتمي إليها “مصلح شؤوننا الدينية”:

“ما سيقوم به الأميركي في دار الحديث أهم بكثير بالنسبة للولايات المتحدة من أي شيء يمكن أن يقوله لوكالة المخابرات الأميركية وأن ذلك يدخل ضمن جهود المغرب لمحاربة المتشددين”.