بعد فرز حوالي نصف أصوات الناخبين أظهرت النتائج الأولية للجولة الأولى من انتخابات الرئاسة الموريتانية تقدم المرشح المستقل المقرب من المجلس العسكري الحاكم، سيدي ولد الشيخ عبد الله، على منافسه زعيم المعارضة للنظام السابق أحمد ولد داداه بفارق بسيط.

غير أنه إذا لم يستطع أي مرشح الفوز بأكثر من 50% من إجمالي أصوات الناخبين خلال الجولة الأولى، فإنه ستجرى جولة إعادة في 25 مارس الجاري بين المرشحين الاثنين اللذين يحصلان على أكبر عدد من الأصوات.

وبدأت عمليات فرز الأصوات مساء الأحد بعد أن أغلقت صناديق الاقتراع أبوابها وسط إجراءات أمنية مشددة وتدقيق من قبل الجهات المختصة خوفا من حصول عمليات تلاعب أو تزوير بعد فتح صناديق الاقتراع. وقال وزير الداخلية الموريتاني محمد أحمد ولد محمد الأمين في مؤتمر صحفي الإثنين بأن “الشوط الأول من الانتخابات الرئاسية تم في ظروف جيدة وعلى كامل التراب الوطني وبحضور ألف مراقب وطني ودولي، تم اعتمادهم لمتابعة هذا الاقتراع”.

وأوضح وزير الداخلية الموريتاني أن نسبة مشاركة الناخبين في التصويت اقتربت من 70% عند إغلاق مكاتب التصويت.

ويأمل الموريتانيون أن تشكل الانتخابات الرئاسية في موريتانيا محطة تحول في تاريخ البلاد بعد سلسلة من الانقلابات العسكرية والاضطرابات السياسية التي عاشتها البلاد خلال العقود الماضية. ودُعي أكثر من مليون ناخب موريتاني للإدلاء بأصواتهم أمس الأحد لاختيار رئيس مدني للبلاد من بين 19 مرشحا؛ ليكملوا بذلك عملية تسليم السلطة من قبَل المجلس العسكري الحاكم منذ الانقلاب الذي أطاح بالرئيس معاوية ولد سيدي أحمد الطايع في غشت 2005.