رفضت السودان قبول خطة مؤقتة من الأمم المتحدة لتعزيز القوات الإفريقية في إقليم دارفور، وردًّا على رسالة الأمين العام للأمم المتحدة “بان كي مون” التي طلب فيها أن يوضح الرئيس السوداني بدقة مدى قبوله لمشروع يعد لإرسال قوة مشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي إلى دارفور، أبدى عمر حسن البشير اعتراضه على بعض اقتراحات الأمين العام مشيرًا إلى أنها لا تتوافق مع اتفاق السلام الموقع مع بعض المتمردين في دارفور.

وأضاف البشير في الرسالة: “إن المقترحات التي يحتمل أن تعدِّل أو تلغِي أو تعلِّق أي بند في اتفاقية سلام دارفور لن تكون مقبولة؛ لأنها ربما تعيد فتح المناقشات بشأن قضايا سويت سابقا دون صعوبة”، مؤكدًا على أن “اتفاقية سلام دارفور هي الإطار العملي والمرجع الذي يتعين على الأمم المتحدة أن تقدم على أساسه برامجها المقترحة لدعم القوات الإفريقية بدارفور”، كما أبدى البشير استعداده “لمناقشة كل القضايا لتوضيح الموقف وحل أي أمور معلقة”.

ويأتي هذا الموقف الرافض من جانب الخرطوم بعد أيام قليلة من رفضها محاكمة كل من وزير الداخلية السوداني السابق (أحمد هارون) وأحد قادة ميليشيا الجنجويد بدارفور (علي كشيب) بتهمة التورط في جرائم حرب بإلاقليم أمام المحكمة الجنائية الدولية، بناء على اتهامات المدعي العام لهذه المحكمة.

وكانت الحكومة السودانية قد وقعت في مايو الماضي اتفاق سلام مع بعض مجموعات المتمردين، ولكن عددا من فصائل المتمردين رفض توقيع هذا الاتفاق.

وفي يوليو الماضي تبنى مجلس الأمن الدولي قرارا طالب فيه بنشر قوة مشتركة بين الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة قوامها عشرون ألف رجل لوضع حد لأعمال العنف في دارفور.