جماعة العدل والإحسان

مراكش

رسالة اندهاش وتضامن

المطلع على القوانين المنظمة للهيئات والمنظمات الحقوقية، يجد أن هذه المؤسسات تعمل من أجل صيانة كرامة الإنسان واحترام جميع حقوقه بمفهومها الكوني والشمولي وحمايتها والدفاع عنها والنهوض بها.

ومن بين الأهداف الأساسية المعلنة لهذه المؤسسات:

” الفضح والتنديد بجميع الخروقات التي تطال حقوق الإنسان.

” الوقوف بجانب ضحايا خرق حقوق الإنسان تضامنا ومؤازرة ودعما.

أما الوسائل المعتمدة – في أدبيات هذه المؤسسات- لتحقيق هذه الأهداف متعددة، من بينها:

” التدخل لدى الجهات المسؤولة والمعنية للعمل على حماية وضمان احترام حقوق الإنسان ولمؤازرة وإنصاف ضحايا الخروقات.

” اعتماد الإعلام لفضح كل الخروقات، إذ نقرأ على أعمدة الصحف ومواقع الشبكة العنكبوتية شجبا واستنكارا يوميا للخروقات التي يتعرض لها الموطنون أفرادا وجماعات، إثر تدخل غير قانوني للمخزن ونهج أساليب التخويف والترهيب…

يأمل المظلوم بحق النصرة، ولو بأضعف الإيمان: إصدار الكلمة المسؤولية، أو بيان المساندة أو الندوة الصحافية.

هذا ما نشاهده فعلا اليوم على شاشة التلفاز على مرأى ومسمع كل العالم. نعم ليسمع المنتظم الدولي أنه كانت هناك خروقات في عهد قديم لحقوق الإنسان، تشهد على ذلك تقارير حقوقية أريد لها أن تظهر في العهد الجديد لتشهد على استبداد كان في العهد القديم لينال بذلك المخزن رتبة “متقدمة” في التقارير الدولية ويمنح وسام احترام حقوق الإنسان ورعاية حقوق الطفل والأسرة والاهتمام بالمرأة…

تقارير حقوقية تكشف أسرار تازمامارت والحدائق السرية… لما عان بداخلها مواطنون… شريطة أن يتعلق الأمر بمناضل الأمس، ضحية سنوات الرصاص، مناضل الأمس الذي لبس اليوم بزة ممخزنة وترقى في هرم السلطة – إلا من رحم ربك-.

لكن معاناة أبناء العدل والإحسان من اختطافات ومداهمات للبيوت واعتقالات ثم محاكمات… لا من يستنكرها.. ولا من يشجبها.. ولا حتى من يرفع صوتا أو قلما منددا بهذه الخروقات والسلوكات الهيستيرية التي تفنن المخزن وأعوانه في إبداع أشكال الحصار على دعوة العدل والإحسان خاصة في منطقة الشرق. دعوة لا تفتر القيادة الرشيدة لجماعة العدل والإحسان التذكير بها في كل حدث ومناسبة، وهي التي تتميز بلاءاتها الثلاث: لا للعنف، لا للسرية، لا للعلاقات الخارجية.

ومن المشاهد المميزة لأشكال الحصار على أبناء الجماعة ما تعرض له بيت السيد حسين المرجاني وعائلته ليلة 18/02/2007 على الساعة الثانية و النصف بعد منتصف الليل من طرف أجهزة الأمن لتقتحم البيت وتخرج زوجة السيد حسين المرجاني الحامل وأبناءها الثلاثة، في جو من الرعب والهلع، وتقوم بتشميع البيت والإبقاء على عناصر من الشرطة على بابه …

حدث اضطر السيد حسين مرجاني للقيام بمسيرة تاريخية تجوب شوارع مدينة العروي إقليم الناضور، مسائلا شعارات دولة الحق والقانون على حقيقة رعاية الطفولة وحماية الأمومة في المغرب !!

مسيرة احتجاجية مساء يوم الخميس 22 فبراير 2007 بأربعة أطفال وأم حامل…

مسيرة احتجاجية من أرقي صور وأشكال النضال الحضاري التي يعرفها مغرب اليوم، وهي صورة محرجة لأبواق الدعاية الكاذبة والشعارات المزيفة… صورة مساءلة حقيقية عن حق العيش الكريم، والخرق السافر لكل الأعراف والقوانين بانتهاك حرمة المسكن وتشريد الأسر وترويع الأطفال دون أي سند قانوني.

نعتذر لك أخي الحسين.. نكتب من أجلك ومن أجل أسرتك التي طردت من مسكنها، كما نكتب من أجل قضيتك؛ قضية المستضعفين لما أصابهم من قهر وظلم وتنكر واستبداد. تنحني قلوبنا قبل أقلامنا تعظيما لك ولزوجك الحامل ولأبنائك حفظهم الله من كل مكروه.

نكتب هذه الكلمات عسى أن توقظ همم الغيورين على هذا الوطن وأبناء هذا الوطن- جعله الله بلدا آمنا من أيدي أهل البطش و المكر…- ليقولوا كفى من الشطط، كفى من الظلم، كفى…كفى…

كما نكتب هذه الكلمات بقلوب خاشعة وأيدي مبسوطة إلى الرحمان قائلة: “إن لم يكن بك علينا غضب فلا نبالي”.

تحية إكبار وتقدير للسيد الحسين المرجاني

لكم الله يا آل المرجاني، حسبنا الله ونعم الوكيل

مراكش28/02/2007