تم اختطاف السيد عبد الهادي السعدي عضو جماعة العدل والإحسان بمدينة سلا، يوم الخميس 1 مارس 2007 على الساعة السابعة ليلا، حيث اقتحمت بعض عناصر الأمن السري بيته، وقامت بترويع أبنائه وزوجه، والسطو على حاسوبه ومكتبته الخاصة، وفتشت بطريقة هستيرية مختلف جوانب البيت، بما في ذلك المطبخ، بل حتى المحفظة الخاصة لزوجه لم تسلم من التفتيش، وذلك قبل أن يرغموه على الركوب في سيارتهم ليأخذوه إلى المجهول، إذ منعوا زوجه من الالتحاق به ولم يفصحوا عن مكان توجههم.

و إلى حدود ساعة نشر هذا الخبر(الساعة الحادية عشرة نهارا من يوم الجمعة) لا يعرف أحد عن مصير السيد عبد الهادي السعدي شيئا، بل إن مركز الشرطة بباب الخميس رفض الاستماع إلى ذوي المختطف من أجل تحرير محضر اختطاف.

إنه تأكيد آخر على أن أسلوب خفافيش الظلام وزوار الليل جزء من بنية هذا النظام المخزني المستبد، لا فرق في ذلك و إن تغيرت الأسماء والشعارات. وبالمناسبة نسأل الوزير الأول هل ما حدث للمواطن عبد الهادي السعدي يعد من الإجراءات الأولية ل “الأرضية المواطنة للنهوض بثقافة حقوق الإنسان” التي بشر بها يوم أمس؟

ولنا عودة إلى الموضوع. وحسبنا الله ونعم الوكيل