على الرغم من الدراسات المتعددة المستفيضة لمؤلفات الرافعي تظل كتبه الوجدانية الأربعة: “حديث القمر، رسائل الأحزان، السحاب الأحمر، أوراق الورد” بحاجة إلى دراسات وعناية خاصة، ولا سيما كتابه “حديث القمر”.

وتؤلف الكتب الأربعة المذكورة وحدة متوالية فيما بينها، قد تختلف شكلا في التعبير، لكنها تدور أصلا حول محور واحد في التفكير، هو المرأة. وهكذا يمثل كتاب “حديث القمر” البداية أو الفاتحة، على حين يمثل كتاب “أوراق الورد” النهاية أو الخاتمة، كما تمثل الأزهار والأوراق والأغصان نسبة وعلاقة بجذرها. وقد حدد الرافعي الأغراض التي وضع من أجلها كتاب “أوراق الورد” وهي تشمل الكتب الأربعة بقوله لمحب الدين الخطيب:

1- سدّ المكان الخالي في الأدب العربي.

2- وضع عمل يحسم النزاع في الخلاف بين القديم والجديد.

3- إسقاط زعم المستشرقين وغيرهم ممن ينتقدون العربية بأنها قاصرة في الوصف والتحليل، تحليل العاطفة.

4- وضع قطعة فنية بليغة في البيان العربي تحفظ على نشء هذه الأيام ذوق البلاغة، فإن كتابة الجرائد أفسدت الأذواق.

5- تطهير فكرة الحب، والسموّ بها في نفوس الشباب، فإن الحب طور من أطوار النفس لابدّ منه(1).

غرض الكتاب:

عقد الرافعي فصلا في بداية الكتاب، عنوانه “غرض الكتاب” صرح فيه، ببعض ما ذكره عن كتاب أوراق الورد، فالغرض التعليمي، عبر عنه بقوله: “وأنا أرجو أن أكون قد وضع لطلبة الإنشاء المتطلعين لهذا الأسلوب أمثلة من علم التصور الكتابي الذي توضع أمثلته، ولا توضع قواعده”(2)، أما دورانه حول المرأة، ولا سيما الحب، فكل حرف من حروفه تنطق بهذه المسألة من مثل قوله: “نشرت على خيوط القمر ليلا من ليالي الجمال دونه شباب الشاعر الغزل، يمتد من ألحاظ فاتنته الحسناء كلما استطار في آفاقه ابتسامُها”(3)، أما التجديد وما عبر عنه من “سدّ الفراغ” و”تطهير فكرة الحب” فغرضان من أغراض هذا البحث.

صاحبة القمر:

إذا كانت صاحبة الكتب الثلاثة، أي التي تتصل بها الأسباب هي الأديبة اللبنانية الأصل “ميّ زيادة”، فإن الكتاب الأول الذي سبق الثلاثة، فيتصل سببه بفتاة لبنانية أخرى “فقد كان له في بحمدون من لبنان والمنظر الجميل خيال مليحة ألهمته الأشعار، وساهرته الليالي. وفي ربوة من ربا الجبل الأشمّ عرف (ليلى)، وكانت أديبة شاعرة آذاه فراقها، فسكب على صفحات مجلة الزهور قصيدته (عبرات البين)، وحبها هو الذي أثمر عنده (حديث القمر) ذلك الكتاب الفريد”(4).

طفولة قلب:

لما صدر الكتاب العام 1912م كان الرافعي في ميعة الصبا والشباب أي في الثانية والثلاثين من عمره، وهو كتابه الأول في الحب، لكن الرافعي لم يتغير مذهبه في الحب حتى كتبه الأخيرة مثل “أوراق الورد”: صدق في العاطفة وسمو في المشاعر والتعبير “كان الرافعي في كتابه أوراق الورد شاعرا خياليا فيلسوف النزعة، عذريّ الهوى، ينسج في الحب حلّة أثيرية، وإن حبه غريب الوجود، بل نادر…”(5). ولما كان الرافعي متمثلا للإسلام فالتصور الإسلامي للمرأة، كان مذهبه في الحب ومعلما من معالم العاطفة في الأدب الإسلامي المعاصر، وصورة معبرة عن التصور الإسلامي للتعبير عن الحب في الأدب الإسلامي أيضا. وهذا وجه آخر من وجوه الأهمية في دراسة كتبه الوجدانية الأربعة.

التربية الأدبية:

لا تفوتنا أيضا نظرته التجديدية للتربية الأدبية، أي من خلال التذوق ومدارسة النماذج البيانية، وليس من خلال “التلقين” أو الطريقة التقليدية لتدريس البلاغة، فيقول: “كل علوم البلاغة إنما تدور على شرح أمثلة بليغة وغير بليغة. فما من كاتب يحاول أن يستفيد تصوره من هذه العلوم على أن ينزلها في ذلك منزلة الأصول والضوابط إلا انتهى إلى ملكة علمية، تتصل منه بعقل جامد، كأنه غلاف لفظي، نسجته القواعد والأمثال، فإلى أن يعقد الموتُ لسانه لا تكون قيمة عمره قد أربَت في البلاغة على ثمن كتاب من كتب علوم البلاغة .. ولا غرو فإن من ضلال العقل أن يعمل المرء لمقدّمات متسلسلة يُنتج بعضها بعضا وليس لمجموعها نتيجة”(6).

ذلك لأن البلاغة ليست في القواعد، وإنما في المشاعر والأشكال التعبيرية التي استنبطت منها القواعد: “.. علم التصور الكتابي الذي توضع أمثلته، ولا توضع قواعده، لأن هذه القواعد في جملتها إلهام ينتهي إلى الإحساس، وإحساس ينتهي إلى الذوق، وذوق يفيض الإحساسَ والإلهام على الكتابة جميعا، فيترك فيها حياة كحياة الجمال، لا تداخلُ الروح حتى تستبد بها، ولا تتصل بالقلب حتى تستحوذ عليه، فتكون له كأنها فكره في ذاته”(7).

وما لم يصرح به، لكن عبر عنه بلسان الحال، هو اختيار الموضوعات والأغراض الغزلية جسرا لعرض النماذج والأساليب الأدبية البليغة، التي يؤمل منها وبها صقل المواهب الأدبية، لأن ناشئة الأدب عادة ما يكونون في أعمار الشباب، ومشاعرهم نحو الأنثى في غاية من الحساسية والإرهاف للتلقي والعطاء بأن. فهل الحال العاطفية التي كان عليها الكاتب آنذاك وراء هذا التصور، أم التصور الناضج لديه حول الإنسان عامة، وحول مكان المرأة من كيان هذا الإنسان ذكرا كان أم أنثى، أم الأمران معا، يقول: “كتبتها وأنا آمل أن تكون الطبيعة قد ألفت في معانيها بذورا من عناصر التحول الأخلاقي تزكو في هذه القلوب الحيوانية التي لو نُقلت إلأى جوانح البهائم لعاشت بها…” وهذه النفوس تذل لأحقرِ مَن في الأرض ولا تثور إلا على السماء، وهذه العقول التي تحاول أن تكتب للروح تاريخاً أرضياً يبتدئ وينتهي في التراب فتكون الحقيقة الإلهية التي يدركها الإنسان بسبيل من الوهم الإنساني الذي لا يدرك الحقيقة…”(8).

ويتألف الكتاب من تسعة فصول، بتعبير المؤلف، ومن مقدمة حول “غرض الكتاب”. كل فصل من هذه الفصول يدور حول محور واحد رئيس، تتضام كلها لتنضوي تحت عنوان واحد هو المرأة، أو الجانب العاطفي من العلاقة بين الرجل والمرأة: الحب. وذلك كله من خلال حب الرافعي نفسه وتصوراته الفكرية والفلسفية حول هذا الحب. ويمكن أن نسمي المحاور في كل فصل على التسلسل التالي: “البكاء والدموع في الحب، العواطف، الفقر، الشعر والشعراء، الإيمان والإلحاد، جمال الطبيعة، أهمية الألم، الحب الحقيقي، الصداقة والحب”.

قد يلحظ القارئ العلاقة الواضحة بين معظم المحاور والموضوع الرئيس أو عنوان الكتاب “حديث القمر”، لكنه يستغرب علاقة موضوع مثل “الإيمان والإلحاد” مثلا بهما. إن الجواب في تصور الرافعي للإنسان وعلاقته بالوجود وبخالق هذا الوجود سبحانه وتعالى، فلا انفصام بين مشاعر الإنسان الفطرية، مثل مشاعر الحب عامة والإيمان خاصة. يقول: “كتبتها وأنا أرجو أن تكون الطبيعة قد أوحت إليّ بقطعة من مناجاة الأنبياء التي كانت تستهلّ في سكون الليل فيَعيها كأنه ذاكرة الدهر، وأن تكون بثت في ألفاظي صدى تلك النغمات الأولى التي كان يتغنى بها أطفال الإنسانية فتخرج نغمات من أفواههم ممزوجة بحلاوة الإيمان الفطري” ويضيف: “فالبلغاء هم أرواح الأديان والشرائع والعادات، وهم ألسنة السماء والأرض، وإذا شهد عصر من العصور أمةً ليس فيها بليغ فذلك هو العصر الذي يكون تاريخا صحيحا لأضعف طبائع الأمم”(9).

فالحديث الرئيس عن البكاء والدموع استتبع بالتداعي النفسي الحديث عن الجمال في الحبيبة وفي العاشق، هذا أولا.

والحديث ثانيا عن جمال العاشق استدعى استجلاب المثل من المرأة والضبع التي رأت جمالها في المرآة، وهذه على طريقة القرآن الكريم في ضرب الأمثلة واستثمار المثل في توضيح المراد والممثل له، وقد صُنفت كتب عدة في أمثال القرآن معروفة(10) وثالثا يعكس النص جانبا من قضية المرأة، أي صورتها أو علاقتها بالرجل الذي يحبها مثلا، وهل هو شريف نظيف أم عاشق أخرق كالضبع التي نظرت في المرآة.

ورابعا يحدد صفات العاشق الأخرق خرق الضبع عقلا وحسا “الذي يحب حواسه فتجوع روحه وتشبع وتعتل بالتخمة أيضا…”.

ولعمري أجاد الرافعي التمثيل والتحليل والتصوير، كما أقنع العقل في الوقت نفسه. وعلى هذا النسق تحدث في الفقرة الأولى من هذه الفقرات عن محاسن الحبيبة الجسدية ولكن بلغة سماوية فقال: “… ورآها في جملة الجمال تمثال الفن الإلهي الخالد الذي يُدرس بالفكر والتأمل لا بالحس والتلمس .. فذلك الذي يشعر بحقيقة الحق”.

الحب عند الرافعي في الفكر لا في الحس وإن انطلق منه، وهو مدعاة للسمو لا للتسفل. وشتان شتان بين حب الرافعي الذي يرفع والحبِّ الذي يضع. وفي زعمنا هذا هو الفرق بين تصور الرافعي الإسلامي لقضية المرأة وتصور الجاهليات القديمة والحديثة لها.

فالقمر هو الحبيبة، والحبيبة هي المرأة، والمرأة هي الشرق، والشرق مريض بسبب ظلم المرأة.

الرافعي … وقصيدة النثر:

لم يكن حديث الرافعي في هذا الكتاب عن البلاغة أولا وعن الشعر والشعراء ثانيا عبثا، بل تأصيل في سياقه الذي يكتب فيه عن المرأة والجانب العاطفي من قضيتها، هذا الحديث الذي لا ينفصل عن البلاغة والشعر في يوم من الأيام. ولا يقف الانفعال الشعري عند الكتابة النثرية ذات الأخيلة المحلقة والإيقاعات المموسقة، بل يتضمن الفصل الثامن قصيدة شعرية على أبحر الخليل والقافية الموحدة تعد ثلاثة وأربعين بيتا، عنوانها “الشرق المريض”. الفصل يحتل سبع عشرة صفحة، ثلثها صفحات القصيدة الشعرية، والبقية النثر الشعري الذي رأينا أمثلة منه.

يقول:

وأراه في كلّ زهرة تفوح

وفي كلّ نجم يلوح،

وفي هذا القمر كأنه طلعة حبيبة الروح(11).

هذه القصيدة “الشرق المريض” صورة مكثفة لكتاب “حديث القمر” أو لقضية الكتاب التي هي قضية المرأة، التي هي أيضا قضية الشرق في الوقت نفسه. ولذلك زعمنا أن قضية المرأة في أدب الرافعي لم تعط حقها، لأنها أكبر من حجاب أو سفور أو تعليم أو اختلاط. وليس الفرق بين هذه القصيدة وبين أي فصل من فصول الكتاب إلا الوزن العروضي، ومتى كان العروض هو الفيصل بين الشعب والنثر إلا عند القواعد البلاغية الآلية الجامدة التي عرّض بها الرافعي في هذا الكتاب نفسه.

الفصل الرابع كله يدور حول الشعر والشعراء، وجوهر الشعر عند الرافعي ليس في العروض والأوزان، بل في الأحاسيس والمعاني والأخيلة والأفكار إذا كانت سامية أو محرضة على السمو فنيا، وإلا كانت زيفا أو سقط المتاع: “الشاعر الصحيح رجل الكمال السماوي، لأن الشعر إذا لم يكن مع الشرائع كان عليها، وفي ذلك فساد كبير، والشعراء أنفسهم كالشرائع تكون لمن يشاء أن تكون له، وهم يحكمون النفوس بالحب، والشرائع تحكمها بالرهبة، ولولاهم ما أعطي الناس قوة فهم التعزية فلم يكن لهم أن يطمئنوا لدين من الأديان”، “لا كهذا الشعر البارد الثقيل الذي تفرغه … أفواه بعض شعرائنا المشهورين .. شعراء!! وشعراء الشرق!! نعم ونعيم وعين: وعند الزنوج جماعة يحسنون الرقص على نقر الطبول هم شعراؤهم، بل شعراء العقول الذاهلة والأحلام الطائشة، بل شعراء الوحشية التي تكتب بأسنانها وأظافرها”(12).

ويلغ الأمر بالمعروف مستوى منح الشعر قبسا من النبوة، وهذا المذهب ليس شطحة بيانية عند الرافعي، بل هي جزء من تصوره للشعر والشعراء ودورهم في الحياة. وهذا التصور لشعراء “الرؤيا” كما يسمون في الأدب الغربي ويسمى الشعراء المحدثون أنفسهم بدءا بأدونيس وانتهاء ببدر شاكر السياب أو العكس، هو نفسه تصور الرافعي الأديب الشاعر، بل مبدع قصيدة النثر التي لم يدّعها بهذا المصطلح لنفسه وادّعاها آخرون.

ومن غير شطح أو مبالغة أزعم أن أدونيس وكثيرين من شعراء ما يسمى بـ”قصيدة النثر” قد تتلمذوا في مدرسة الرافعي ولا يعترفون بذلك. وبوسعنا أن نجمل الملامح الأدونيسية المتأثرة بملامح الرافعي أولا بنبوة الشعر أو ما يسمى رؤيا الشعر، مع اختلاف بين نبوة مؤمنة ونبوة وثنية أو ملحدة، وثانيا قصيدة النثر التي كتبت بها كتب الرافعي الوجدانيات الأربعة التي نحن بصددها، وقال فيها مصطفى نعمان البدري: “يكاد المرء يحس بوزن خاص في المقالة البيانية، ولاسيما الرافعية منها، لم يتهيأ له خليل آخر كالفراهيدي يكتشف له عروضه وأوزانه”(13). ثم تجلت بوضوح بوضوح أكبر في “نشيد اليمامة” الذي أدرجه في “وحي القلم” يقول فيه: “على فسطاط الأمير يمامة جاثمة تحتضن بيضها يمامة سعيدة ستكون في التاريخ كهدهد سليمان، نُسب الهدهد إلى سليمان وستُنسبُ اليمامة إلى عمرو. واها لك يا عمرو: ما ضرّ لو عرفتَ اليمامة الأخرى؟!”(14).

وبالمناسبة نوضح تعارضا ظنه مصطفى نعمان البدري في موقف الرافعي من الشعر المنثور الذي قال فيه: “إنه تسمية تدل على جهل واضعيها” وبين تجربته نفسه في القصيدة النثرية(15)، فنزعم أن الرافعي رفض المصطلح خوفا من أن يحل الشكل الجديد محل الشكل الشعري الخليلي على أنه الشعر والآخر ليس بشعر، وهذا لم يمنعه من كتابة الشعر المنثور لأنه مجدد يؤمن بالتعدد في الفن، ويرفض التحزب للشكل الواحد.

أما آخر ملمح فني يلحق أدونيس بالرافعي نشير إليه، فهو الشغف بالتلاعب الأسلوبي، أي تقليب المعنى الواحد بتقليب ألفاظه، أو اشتقاق معنى آخر من الألفاظ نفسها بتغيير سياقها أو علاقاتها، من مثل قول الرافعي: “يبكي صابرا ويصبر باكيا”(16) وقوله: “الجمال الغض الذي يرخص في شرائه القلب حين ترخص في شراء القلب الحياة”(17) وقوله: “آه يا قمري الحبيب، بل يا حبيبي القمر” “فلا أنظر إلى خلقه المعاني ولكن أنظر إلى تركيبها الخلقي”(18).

الظاهرة الأسلوبية نفسها تواجهنا في أعمال أدونيس، ففي كتابه “النص القرآني وآفاق الكتابة”(19) نلحظ الأمثلة التالية “أبدية المعنى ومعنى الأبدية”(20) “أصبحت القصيدة أشبه بمسرح كليّ لكلية اللغات والأشياء”(21) “الكلمات تقربها البعيد جدا، وبعدها القريب جدا”(22) “من يدافع بقوة عن حق الاختلاف، لابد من أن يدافع بقوة أيضا عن حق الانتماء”(23) “حتى الذكرى السياسية، حتى ذكر المؤسسات”(24). أما سمتا الغموض والتفلسف في الشعر فأتردد في نسبتهما إلى الرافعي أو إلى معادلة أدونيس الشخصية والاجتماعية.

قضية المرأة أو الشرق المريض:

القمر هو الحبيبة ليلى، وليلى هي المرأة الشرقية، والمرأة الشرقية هي الشرق لأهميتها فيه، والشرق مريض لأن ليلى مريضة أو مظلومة. تلك هي المعادلة التي تجمل الكتاب كله، كما تجمل قصيدة “الشرق المريض” فيه.

هناك خيط فني بين ليلى مجنون بني عامر، وليلى المريضة في العراق لزكي مبارك، وليلى مصطفى صادق الرافعي في الوقت نفسه. فليلى رمز وحقيقة بان. وبوسعك أن تلحق ليلى مفترضة لقاسم أمين إن شئت أيضا. وأيكم ليست له ليلى!؟

في مطلع القصيدة “الشرق المريض” مقطع من سنة أبيات يضاف إليها ثلاثة أخرى من المقطع الثاني يتحدث الشاعر عن مريض في ليله ونهاره يعاني، وكبده تؤزّه بين الأضلع كالنار، وهو ناعس أو مخدر، يحفر