عرفت شوارع وأزقة مدينة العروي إقليم الناظور مشهدا مريعا ومظهرا مرعبا في مغرب الديمقراطية وحقوق الإنسان ورعاية الطفولة وحماية الأمومة وغيرها من الشعارات الطنانة، مشهد أربعة أطفال هم : الطفلة هاجر 10 سنوات، والطفل عطاء الله 7 سنوات، والطفلة هبة 3 سنوات والطفلة سارة سنتين فقط!!! وأمهم السيدة فريدة وهي حامل، والأب السيد مرجاني حسين، وهم يقومون بمسيرة احتجاجية مساء يوم الخميس 22 فبراير 2007 جابت أهم شوارع ومناطق المدينة، تنديدا بهمجية ووحشية الانتهاك السافر لأبسط الحقوق الإنسانية حق العيش الكريم، وخرق سافر لكل الأعراف والقوانين بانتهاك حرمة المسكن وتشريد الأسر وترويع الأطفال دون أي سند قانوني، فقط منطق الغاب البهيمي “التعليمات”، ساروا في مسيرة شاهدة على الظلم الذي تعرضوا له، وهم يحملون لافتات كتب فيها ما نالهم من بركات “العهد الجديد” عهد “حقوق الطفل” و”حقوق المواطن” و”إدماج المرأة في التنمية”. مسيرة احتجاجية من أرقي صور وأشكال النضال الحضاري ردا على وحشية مخزن متغطرس جبان مستأسد على المستضعفين، ورسالة واضحة صريحة لكل الهيئات والمنظمات الحقوقية التي تملأ الدنيا صراخا وصيحا لعلها تستفيق من سباتها وتتنبه، وقد عبر جميع ساكنة المدينة عن امتعاضهم الشديد واستهجانهم لهذا الفعل الأخرق والجبان والمتهور لشرذمة من المسعورين على دعوة العدل والإحسان بالجهة الشرقية.

وجدير بالذكر أن السلطات المخزنية أقدمت على انتهاك خطير لحقوق الإنسان وحقوق المواطنة والكرامة البشرية في حق السيد حسين مرجاني، حيث اقتحمت بيته يوم السبت 17 فبراير 2007 على الساعة العاشرة ليلا واعتقلته، لتعاود اقتحام البيت وتطرد زوجته الحامل وأبناءه الأربعة على الساعة الثانية والنصف ليلا، ليبقوا عرضة للبرد القارس في الزقاق الخالي من الناس.

وقد أصدرت جل مؤسسات جماعة العدل والإحسان بيانات مساندة وتضامن مع السيد مرجاني حسين وعائلته، وتنديدا بالوحشية الحاقدة لجلاوزة المخزن وزبانيته المسعورين.

فحسبنا الله ونعم الوكيل.