لم يخف مسؤولون في الحكومة البريطانية تخوفهم من أن يلجأ الرئيس الأمريكي إلى شن حرب عسكرية على إيران قبل نهاية ولايته الرئاسية، رغبة منه في حل المشكل النووي الإيراني قبل مجيء الرئيس الخلف، وذلك بعد صدور تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي قال أن إيران لم تلتزم بالقرار الأممي رقم 1737 القاضي بوقف عمليات تخصيب اليورانيوم.

وأكد وكيل وزارة الخارجية الأميركية على إمكان تشديد الخناق على إيران من طرف مجلس الأمن من خلال رفع العقوبات ضدها. في الوقت الذي صرح المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة أن لا جدوى من رفع العقوبات ضد إيران وأن المسلك القويم لإنهاء الأزمة يكمن في الحل السياسي.

أما رئيس الوزراء البريطاني فقد استبعد أمر اللجوء إلى الخيار العسكري ضد إيران في الوقت الحالي، مضيفا هو الآخر بأنه ينبغي التماس طريق ديبلوماسي عبر المفاوضات لفك معضلة برنامجها النووي.

وتعقد الدول الستة الكبرى (الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن بإضافة ألمانيا) اجتماعا لها يوم الإثنين المقبل لمدارسة هذا الموضوع.

ومن جهة أخرى يلتقي اليوم الجمعة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية مع الأمين العام للأمم المتحدة لبحث القضية نفسها.

أما إيران فلا تزال تصر على أحقيتها في امتلاك واستخدام الطاقة الذرية من خلال تصريح نائب هيئة الطاقة الذرية الذي أوضح أن كل أمر بإيقاف تخصيب اليورانيوم ضد بلاده يعتبر إجهازا على حقها الطبيعي والثابت بموجب معاهدة الحد من نشر الأسلحة النووية والقواعد الدولية.