قضت محكمة الاستئناف بمدينة مكناس يوم الثلاثاء 20/02/2007 تأجيل النطق بالحكم في قضية الأستاذ بنسالم باهشام إلى 20 مارس 2007. وقد نظمت جماعة العدل والإحسان بالمناسبة وقفة تضامنية مع الأستاذ وتنديدية بسلسلة الخروقات السلطوية اللاقانونية للمخزن المغربي في حق أعضاء ومجالس الجماعة.

يذكر أن المحكمة الابتدائية بمدينة خنيفرة سبق أن قضت بالحكم شهرا موقوف التنفيذ وغرامة مالية قدرها 500 درهم في حق خطيب الجمعة الأستاذ بن سالم باهشام.

وتوبع السيد باهشام على خلفية الأحداث التي عرفتها مدينة خنيفرة يوم الجمعة 6 رمضان 1427 الموافق 29 شتنبر 2006 أثناء صلاة الجمعة بمسجد أم الربيع، إذ عرف هذا الأخير إنزالا قويا لمختلف أجهزة القمع المخزني بشتى أنواعها مسنودة من طرف السلطات المحلية، وذلك من أجل عزله من خطبة الجمعة حيث دخلت هذه القوات المسجد بعد انتهاء صلاة الجمعة بأحذيتها واعتقلته، لتقرر النيابة العامة في اليوم الموالي متابعته في حالة اعتقال بتهم: العصيان والتحريض عليه والتسبب عمدا في إحداث اضطراب من شأنه الإخلال بهدوء ووقار مباشرة إحدى العبادات، والتدخل بغير صفة في وظيفة عامة والقيام بعمل من أعمالها، والانتماء لجمعية غير قانونية.

وقد أصدرت مؤسسات الجماعة بمدينة مكناس بيانا تدين فيه هذه المحاكمة والسياسة المخزنية ضد المساجد والعلماء. وهذا هو نصه:

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله وصحبه وإخوانه وحزبهجماعة العدل والإحسان

مكناس

بيان إلى الرأي العام

قال الله تعالى “ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها”.

أقدمت السلطات المخزنية في سابقة فريدة من نوعها على اتخاذ مجموعة من الإجراءات الهادفة إلى التضييق على “المشهد الديني” من خلال اعتماد معايير عجيبة في انتقاء الخطباء والوعاظ والغاية من ذلك استبعاد كل ما من شأنه التشويش على السياسة المخزنية.

وهكذا تفتقت عبقرية المخزن على فرض شرط غريب مضمنه ألا يكون المرشح للمنبر منتميا للعدل والإحسان ذات القانونية الثابتة من خلال عشرات الأحكام الصادرة في مختلف محاكم المغرب.

وتطبيقا لهذه السياسة تم طبخ ملفات قضائية لمجموعة من الخطباء المنتمين لجماعة العدل والإحسان ويأتي في مقدمتهم الأستاذ بن سالم باهشام الخطيب بمسجد أم الربيع بمدينة خنيفرة منذ أكثر من عشرين سنة وهو العضو برابطة علماء المغرب المشهود له بالكفاءة والاستقامة داخل وخارج البلاد.

وإننا في جماعة العدل والإحسان بمدينة مكناس إذ ننظم وقفة تضامنية مع الأستاذ باهشام في محاكمته، نعلن للرأي العام ما يلي:

– إدانتنا لكل مساس برسالة المساجد والسعي في خرابها.

– تضامننا المبدئي مع كل الدعاة الدين حرموا من حقهم في الدعوة إلى الله في بيوت الله.

– دعوتنا إلى رفع الحصار المفروض على بناء بيوت الله.

– دعوتنا كافة المسلمين إلى اليقظة أمام المؤامرات التي تحاك ضد بيوت الله تحت ذرائع شتى.

– عزمنا على رصد كل المؤامرات التي تحاك ضد دين الأمة وكشفها للرأي العام.

– دعوتنا الرأي العام الوطني والضمائر الحية إلى تكثيف الجهود لكشف الدعايات التي تستخف بالناس وتصادر كل رأي حر.

ولا يفوتنا في هذا المقام أن نجدد استنكارنا الشديد لما يتعرض له المسجد الأقصى من تخريب ممنهج على يد العصابة الصهيونية.

حسبنا الله ونعم الوكيل “وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون”

مكناس

20/02/2007