بسم الله الرحمن الرحيمجماعة العدل والإحسان

سيدي سليمان

بيان

في الوقت الذي أصدرت العديد من المحاكم المغربية في الآونة الأخيرة البراءة في حق أعضاء من جماعة العدل والإحسان من “تهمة” عقد تجمعات غير قانونية والانتماء لجمعية غير مرخصة، تقدم السلطات المحلية بسيدي سليمان ممثلة في قائدين وعدد من المقدمين ومفتشي الشرطة ومسؤولي الاستعلامات والاستخبارات بالمدينة وكاتب “الباشا”، على محاصرة بيت الأستاذ حسن أمين واقتياده وعدد من أعضاء الجماعة (تسعة أعضاء) إلى مفوضية الشرطة ليتم استنطاقهم لمدة ساعتين، وذلك مساء يوم الثلاثاء 20 فبراير 2007.

والمناسبة هذه المرة كانت “عقد اجتماع بدون ترخيص”، حيث دأب أعضاء الجماعة في العديد من الأحياء على تنظيم حفلات خاصة بهم لختم القرآن الكريم مع نهاية كل شهر قمري. والغريب في هذه “الحرْكة” المخزنية الجديدة، إقدام كاتب “الباشا” المدعو عبد العالي، دون بقية من حضر من رجال السلطة وعلى غير عادته، على ترويع الجيران والإخلال بطمأنينة الحي عندما بدأ يصرخ بأعلى صوته أن الاجتماع غير قانوني وغير مرخص له، والكل يعرف والعديد من محاكم المغرب تشهد أن جماعة العدل والإحسان قانونية ولا تحتاج إلى ترخيص لعقد اجتماعاتها، “فنحن في بلد التصريح وليس في بلد الترخيص” إن تعلق الأمر بمكان عمومي هذا من الناحية القانونية، أما من الناحية الأخلاقية فمتى كان ختم القرآن الكريم يحتاج إلى ترخيص أو تصريح!؟ يحدث هذا في “العهد الجديد” وفي بلد يتصدر دستوره الحديث عن كون المغرب دولة إسلامية وفي الفصل السادس: الإسلام دين الدولة، والدولة تضمن لكل واحد حرية ممارسة شؤونه الدينية.

إننا في جماعة العدل والإحسان بسيدي سليمان:

– نستهجن هذا السلوك المخزني وننتظر اليوم الذي يتعقل فيه أهل السلطة وينتبهوا إلى عاقبة أعمالهم وما تفضي إليه من تطرف في أوساط الشباب، وزعزعة لثقة المواطنين بمن يفترض فيه حماية أمنهم المادي والمعنوي.

– نؤكد على قانونية جماعتنا وما تقوم به من أعمال تسهم في سيادة فقه المحبة والرحمة والرفق والاعتدال، وتربي الأجيال على نبذ العنف والتشدد وتقوي فيهم حب هذا الوطن والسعي إلى إعزازه وخدمته.

– نؤكد على أن هذه التعسفات لن تثنينا عن سيرنا العازم ولن تزعزع ثقتنا بربنا، بل لن تزيدنا إلا إصرارا على مواصلة مسيرنا من أجل تغيير ما بأمتنا بالطرق السلمية والرفق النبوي الرحيم.

– نهيب بالمسئولين أن يعودوا إلى رشدهم ويعملوا لحساب يوم “تشخص فيه الأبصار مهطعين مقنعي رؤوسهم لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء” (سورة إبراهيم)، وأن لا يثقوا بما معهم من سلطة زائلة لن تنفعهم يوم لقاء المنتقم الجبار، يوم “إذ تبرأ الذين اتُّبِعوا من الذين اتَّبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب” (سورة البقرة).

“وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون”

سيدي سليمان يوم 21 فبراير 2007