بسم الله الرحمن الرحيمجماعة العدل والإحسان

الهيـأة الحقـوقيـة

بيان

أقدمت السلطات المغربية بمدينة العروي (الواقعة على بعد 20 كلم غرب مدينة الناظور في الشمال الشرقي من البلاد) يوم السبت 17 فبراير 2007 على مداهمة منزل السيد الحسين مرجاني، و الذي كان يقام فيه مجلس خاص بأعضاء جماعة العدل و الإحسان بالمنطقة، بحضور الأستاذ محمد عبادي، عضو مجلس الإرشاد لجماعة العدل و الإحسان.

وقد قامت السلطات المذكورة باعتقال جميع من كان حاضرا في المنزل، و أحالتهم على مخافر الشرطة، حيث أنجزت لهم محاضر استماع، و لم يفرج عنهم إلا على الساعة السادسة من صباح اليوم الموالي..

وقبل الفجر بساعات أخرجت السلطات المخزنية زوجة الأخ مرجاني (الحامل) من المنزل رفقة أبنائها الأربعة، ثم قامت بإغلاق المنزل ووضع شمع أحمر على أقفاله.

ولما حضر صاحب المنزل بعد إطلاق سراحه، و سؤاله عن مبرر هذا الإجراء، تذرع ممثلو السلطة الحاضرون بوجود تعليمات بذلك.

ورغم أن السيد الحسين مرجاني قام بالاتصال بالسلطات المحلية، ثم بالنيابة العامة بالمحكمة الابتدائية و بمحكمة الاستئناف بالناظور، فإنه لم يحصل على أي مبرر أو قرار يبين طبيعة و نوع هذا الإجراء.

وهكذا فإن السيد الحسين المرجاني لا زال لحدود كتابة هذا البيان، محروما من ولوج منزله الذي يقيم فيه هو وأفراد عائلته.

وبذلك ينضاف السيد الحسين مرجاني إلى باقي أعضاء جماعة العدل والإحسان الذين تخضع بيوتهم لنفس الإجراء.

إن الهيئة الحقوقية تؤكد أن لجوء السلطات المخزنية إلى إغلاق بيوت أعضاء الجماعة مس خطير بالحقوق المدنية الأساسية، وانتهاك جسيم لحرمة المساكن، وسعي لتشريد أسر أعضاء الجماعة بما يوازي العقاب الجماعي، الماس بحرية الأفراد و بسلطة القضاء.

كما أن ارتباط هذا الإجراء بخرق حرية الاجتماعات السلمية، يبين مدى استهتار المسؤولين عنه بحقوق الإنسان و بالحريات العامة، بشكل يذكرنا بالأساليب القمعية التي مارستها أفظع الأنظمة الديكتاتورية ضد معارضيها.

والملاحظ أن أغلب هذه البيوت توجد بالجهة الشرقية التي يتولاها، أحد صنائع مدرسة وزارة الداخلية و الذي جمع بين “العهدين” “القديم” و”الجديد”.

إن ممارسة قمع وإرهاب رأي معارض و مخالف بهذه الأشكال التعسفية الجبانة، أمر يعاقب عليه القانون، وسكوت المؤسسات الرسمية المعنية بحماية حقوق الأفراد عنه يؤكد استمرار السلطات المخزنية في ممارساتها التي أشاعت أنها أقلعت عنها في “عهدها الجديد”، والتي سايرها فيها من كانوا في عداد ضحايا هذه الممارسات.

ومن جهة ثانية فإن السلطات المخزنية تخرق حتى قوانينها، بلجوئها إلى إغلاق بيوت ومحلات سكنية خارج أي مسطرة قضائية، ودون تسليم المعني بالأمر أي قرار بالإغلاق، ودون الاستناد إلى أي مبرر قانوني، خصوصا بالنظر إلى كون التهمة الموجهة لبعض أصحاب هذه البيوت، وهي تنظيم اجتماعات عمومية بدون سابق تصريح، لا تخول حتى للقضاء، في أقصى العقوبات المنصوص عليها قانونا، إمكانية إغلاق تلك البيوت. والحال أن جملة من المحاكم أصدرت أحكامها بقانونية تلك الاجتماعات وبرئت المتابعين من تلك التهمة.

كما أن المحاكم الإدارية، بتهربها من البث في قانونية هذا الإجراء من عدمه، تقدم نموذجا واضحا لاستمرار تبعية القضاء للسلطات المخزنية ولتواطئه مع من يخرق القانون.

إن الهيئة الحقوقية، إذ تعبر عن استنكارها لهذه الإجراءات التي تندرج في إطار الحملة المخزنية المستمرة على جماعة العدل والإحسان، و عن إدانتها لهذه التصرفات الجبانة التي تلجأ إليها السلطات المخزنية دون مراعاة لحق أو قانون، فإنها في الوقت ذاته تناشد جميع القوى الحية في البلاد، وجميع المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية من أجل تحمل مسؤولية فضح ومواجهة هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الأفراد، والتي تبين مدى هشاشة ما تتغنى به السلطات المخزنية من مكتسبات في مجال الحقوق والحريات.

إن الهيئة الحقوقية تؤكد أن من حق كل المواطنين، خصوصا إذا ووجهوا بصم الآذان عن وضع دام لمدة غير مقبولة أن يواجهوا التعسفات التي تمارسها السلطات ضدهم بما يقتضيه الأمر من كل الأساليب السلمية الممكنة دفاعا عن حقوقهم وممتلكاتهم.

جدول البيوت المشمعة:

– بيت السيد لحسن عطوان بمنطقة بوعرفة بتاريخ 13/09/2006

– بيت السيد سعيد جناح بمنطقة تمارة بتاريخ 14/06/2006

– بيت السيد فريد زروال بمنطقة زايو بتاريخ 15/06/2006

– بيت السيد جمال بوطيبي بمنطقة الناظور بتاريخ 07/06/2006

– بيت السيد محمد عبادي بمنطقة وجدة بتاريخ 26/05/2006

– بيت السيد الحسين مرجاني بمنطقة العروي بتاريخ 17/02/2007

“و لينصرن الله من ينصره، إن الله لقوي عزيز”

الرباط في: 20/02/2007

الهيأة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان