كلف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، يوم أمس الخميس، رئيس الوزراء إسماعيل هنية  الذي تقدم باستقالة حكومته- بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، بصفة رسمية، عملا باتفاق مكة الأخير بين حركتي حماس وفتح، وذلك على أساس كتاب تكليف كان من بين بنوده: استمرار الحكومة المستقيلة في مهامها مؤقتا على سبيل تسيير الأعمال، والعمل على تشكيل الحكومة الجديدة خلال ثلاثة أسابيع ثم عرضها على المجلس التشريعي طلبا لنيل الثقة، وكذا احترام قرارات الشرعية الدولية والاتفاقات التي وقعت عليها منظمة التحرير الفلسطينية.

ويشرع هنية ابتداء من يومه الجمعة في إجراء المشاورات اللازمة، مع مختلف الكتل البرلمانية في سبيل تحقيق هذا الهدف الوطني الواعد.

وأكد عباس خلال لقاء له مع تلفزيون فلسطين، في محاولة ل”طمأنة” المجتمع الدولي، عن الالتزام الكامل بالاتفاقات الثنائية وغير الثنائية التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية، وبالقرارات الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية.

من جهة أخرى، نفت وزيرة الخارجية الأمريكية أن تكون حكومة بلادها قد رفضت التعامل مع حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية القادمة، موضحة أن الموقف الأمريكي سيتحدد بعد أن تخرج هذه الحكومة إلى حيز الوجود والممارسة في الواقع.

وفي سياق ثان أوقفت الولايات المتحدة مساعدة قيمتها 86 مليون دولار لصالح قوات الأمن التابعة لمحمود عباس. وقالت رئيسة اللجنة الفرعية للموازنة المكلفة بالشؤون الخارجية بمجلس النواب تعليقا على ذلك: “من الضروري أن نفهم بصورة أفضل وجهة هذه المساعدة وما هو الوضع ميدانيا”.