حدثنا مفجوع الزمان الجوعاني، وهو من ضحايا القمع المجاني، فقال: “”التقيت ذات مرة مع ابن أبي الرعايَهْ، صاحب الألف حكاية وحكايَهْ، فدعاني إلى الجلوس رفقة أصدقائه في مقهى الولايَهْ، وهي مقهى مشهورة بالجود والكرمْ، ومعروفة بحجاجها المولوعين بأخبار الحكــْم والحِكـَـمْ، والمتيمين بالشعر الهاجي للقمع والنقمْ، فخضنا في العديد من المواضيعْ، ولكي لا يدخل في تكرار الكلمات الجميعْ، حددنا لجلستنا ذات المستوى الرفيعْ، موضوعا يتحدث فيه الكل من غير استثناءْ، فقررنا الحديث عن أغرب الأشياءْ، والتي شاهدناها في الدنيا الماضية نحو الفناءْ، فأدلى كل منا بدلوهْ، وحكى كل واحد منا ما شاهده بأم عينهْ، بعد أن أقسم على تحري الصدق في قولهْ، إلى أن وصل دور ابن أبي الرعايَهْ، فافتتح بسم الله في البدايهْ، وقال معلنا عن انطلاق الحكايهْ: >

قال المفجوع: “”قلت لابن أبي الرعايَهْ، أي نعم يا صاحب الألف حكاية وحكايَهْ، فهذا هو الانقلاب المطلوب في البداية والنهايَهْ، انقلاب يجعل النفس تنظر للآجلــَـهْ، وتتفكر بعمق في هذه الدنيا الزائلـَـهْ، لتوقظ الهمة النائمة الخاملـَـهْ، ولتتحرك فيما تبقى لها من العمرِ، نحو محطات الإيمان والخيرِ، فتغتنم ما ينفعها في ظلمة القبرِ، فما الدنيا إلا ظل يزول ويفوتْ، وما هي إلا كبيت عنكبوتْ، وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوتْ، … ولكن يا ابن أبي الرعايَهْ، قبل أن أبرح مجلس الشعر والروايَهْ، أسألك سؤالا كنت أود طرحه منذ البدايَهْ، متى كان هذا الانقلاب المحمودْ، الذي لم أسمع له من قبل أي وجودْ، رغم أنني في السن أكبرك بعقودْ، ؟؟؟ فقال: >””.