ما زالت تتوافد علينا تقارير بعض المدن والمناطق مؤكدة نصرة الشعب المغربي المطلقة للأقصى، واستعداده التام للدفاع عنه، وشده على أيادي المرابطين في أرض الإسراء والمعراج ودفاعهم عن أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

وهكذا لبى سكان مدينة الدار البيضاء بمنطقة الفداء نداء الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان التي نظمت مساء يوم الأحد 11 فبراير 2007 وقفة احتجاجية بمسجد حي الأمل بعد صلاة العشاء، تنديدا بالجرائم الصهيونية في حق المسجد الأقصى المبارك.

وقد ردد المشاركون في المظاهرة مجموعة من الشعارات المندد بممارسات الاحتلال الإسرائيلي في الأقصى المبارك، وتطالب بوقف الحفريات عند باب المغاربة.

بدورها منطقة المعاريف بالدار البيضاء استجابة لنداء الجماعة وكانت على موعد مع وقفة بمسجد بئر انزران عقب صلاة الجمعة 09 فبراير 2007، ندد من خلالها المشاركون بهذا العمل الشنيع والمستفز لمشاعر المسلمين.

وأكدوا على خطورة أعمال الحفر والجرف والهدم التي تستهدف الجسر التاريخي المؤدي إلى باب المغاربة، والذي يفضي مباشرة إلى باحة المسجد، بالإضافة إلى استهداف غرفتين بالهدم في أحد جوانب المسجد من ناحية حائط البراق، وهو ما يهدد بانهيار هذا الحائط، الذي هو جزء من المسجد الأقصى المبارك.

وردد الجميع شعارات تشجب هذه الحملة المسعورة والظالمة على أولى القبلتين وثالث الحرمين ومسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم، و كذا بالصمت الرهيب للحكومات العربية تجاه ما يحدث من تهويد لمدينة القدس. وتم إلقاء كلمة تضامنية لدعم الشعب الفلسطيني ونصرة المسجد الأقصى في ضوء ما يحل بهما من عدوان ظالم.

بدورها الدائرة السياسية بالحي الحسني-الألفة نظمت وقفتين تنديديتين بما تعرض له المسجد الأقصى، وما يزال لحد الآن على يد الصهاينة الغاصبين في محاولة للتلاعب بمقدسات المسلمين وبمشاعرهم، حيث نظمت الوقفة الأولى يوم السبت 10-02-2007 بعد صلاة العشاء بمسجد رياض الألفة أما الوقفة الثانية فكانت يوم الأحد 11-02-2007 بعد صلاة العشاء.

ووقف جموع المصلين وقفة شامخة عبرت من خلالها عن صوت ضمير الشعوب الإسلامية الحي والمتمسكة بقضيتها المصيرية، فلسطين، التي هي جزء لا يتجزأ من كيان الأمة الإسلامية، مؤكدين عدم المساومة عليه ولو فعل حكام العرب.

ونادى المحتجون إخوانهم الفلسطينيين المجاهدين بلسان واحد “ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون”، موقنين أن محنة الأقصى ومحنة العراق ومحنة الأمة الإسلامية كلها لن تطول بإذن الله، فإنما هي مقارع القدر يوقضنا الله تعالى بها من سبات الغفلة.

وبمدينة الدروة (مدينة حديثة بين الدار البيضاء وبرشيد) نظم أعضاء جماعة العدل والإحسان يوم الجمعة 08 فبراير2007 وقفة مسجدية كبرى للتنديد بما تفعله يد الغدر الصهيونية من حفر في الأماكن المقدسة بالمسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين.

ورفع المحتجون شعارات استنكارية للغطرسة اليهودية وخبث صنيع قتلة الأنبياء بالمسلمين ومقدساتهم، مثلما حمل الواقفون المسؤولية للصمت العربي الرسمي تجاه القضايا الكبرى للأمة الإسلامية لاسيما قضية الأقصى المبارك.

بدورها خرجت ساكنة مدينة زايو، استجابة لنداء النصرة للمسجد الأقصى المبارك، في وقفة احتجاجية ضخمة عقب صلاة الجمعة وبأعداد غفيرة، وقد عرفت هذه الوقفات مشاركة واسعة ومكثفة وقوية لساكنة المدينة الذين عبروا بأعلى أصواتهم برفع شعارات منددة بالهجمة الحاقدة والجبانة لحفدة القردة والخنازير على مقدسات الأمة الإسلامية، واستنكارهم الشديد للتخاذل الجبان والمهين لحكام الجبر والأنظمة الخانعة الخاضعة لأسيادها، واختتمت الوقفة بكلمات لقيادات الجماعة بالمينة وبالدعاء.

كما نظمت جماعة العدل والإحسان بالناظور يوم الأحد 11 فبراير 2007 وقفة تنديدية بالأعمال الصهيونية التخريبية التي يتعرض لها الأقصى الشريف.

ورغم محاصرة القوات المخزنية بمختلف تلاوينها وجيش من المخابرات كل المداخل المؤدية إلى المسجد قصد ترويع الناس وصدهم عن المشاركة في الوقفة، فقد هبت ساكنة الناظور استجابة لنداء النصرة وأصرت على تلبية النداء الذي وزعته الجماعة بالمدينة على أوسع نطاق، وأبى الجميع إلا أن يحضروا ويعبروا عن غضبهم لاستباحة المسجد الأقصى واستنكارهم تخاذل الحكام العرب عن الدفاع عن مقدسات الأمة.

وقد عرفت الوقفة حضورا متميزا للنساء والأطفال، كما مرت في أجواء إيمانية، حيث ختم الجمع بالتوجه إلى الله عز وجل أن ينصر المجاهدين في فلسطين ويرد كيد اليهود الغاصبين إلى نحورهم.