بسم الله الرحمن الرحيمجماعة العدل والإحسان

الدائرة السياسية

القطاع النسائي

بيان إلى الرأي العام

أقدمت قوات القمع البوليسي على الاعتداء على جموع غفيرة من نساء ورجال مدينتي وجدة وبركان، الذين حجوا لنصرة المسجد الأقصى، استجابة لنداء جماعة العدل والإحسان، التي اعتادت نصرة قضايا الأمة بأشكال مختلفة. وقد كان جزاء هذه الجموع التي حركتها الغيرة على ما يتعرض له القدس الشريف من تخريب، أن طالتها كل أشكال القمع من سب وشتم بألفاط نابية، بالإضافة إلى الضرب بالهراوات والرفس بالأقدام والاعتقال، وذلك يومي الجمعة والسبت الماضيين.

وقد كان في مقدمة ضحايا هذا العنف الهمجي نساء مدينة بركان اللواتي كن عرضة لآلة القمع المخزني. والمثير للاستغراب أن هذا يحدث في بلد يدعي احترام حقوق المرأة والرغبة في إشراك حقيقي لها في التنمية، ومن يدري ربما تفهم سلطاتنا أنه من تمام إشراك المرأة إذاقتها مختلف ألوان القمع والإهانة.

هذا الفعل الشنيع مثال آخر، حي وصادق، على زيف الشعارات التي يروجها المخزن، صورة أخرى من صور ذمامة وجه العجوز الذي عبثا يحاولون تجميله بالمساحيق لإخفاء قبحه، لكن بشاعته تزداد يوما بعد يوم وضوحا للعيان.

إنه فعل شنيع، ليس فقط لأن هراوات القمع لم تسثن امرأة ولا رجلا، صغيرا ولا كبيرا. فالتاريخ الأسود للمخزن حافل بهذا.

هو فعل شنيع لأنه يتم في بلد لطالما ادعى نصرة القضية الفلسطينية ونصرة القدس الشريف، وفي وقت نحن أحوج ما نكون فيه لنصرة أقصانا، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وأيضا في وقت نهض فيه كل أحرار العالم وذوي المروءات لاستنكار ما يقوم به الصهاينة من هدم لباب المغاربة والغرفتين المجاورتين للمسجد الأقصى.

إننا في القطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان، إذ ندين هذا الاعتداء السافر على مواطنات ومواطنين من ساكنة الجهة الشرقية، لا لشيء إلا ل”تجرئهم” على الاستجابة لنداء نصرة القدس الشريف، نعلن للرأي العام الوطني والدولي ما يلي:

– نصرتنا للشعب الفلسطيني الصامد في وجه الاحتلال الغاشم من جهة والتآمر الدولي المفضوح من جهة أخرى.

– استنكارنا لما يتعرض له الأقصى من تخريب وتنديدنا بالصمت الرسمي العربي المخزي.

– إن ما تنهجه السلطات المخزنية من أساليب دنيئة يفضح زيف ادعاءاتها وتناقض خطاباتها حول طي صفحة الماضي والقمع والاضطهاد..

– نجدد تمسكنا بحقنا القانوني والمشروع في نصرة المستضعفين أينما كانوا بمختلف الأساليب السلمية.

– وفي الختام نؤكد أن ليل القمع والظلم مهما طال زائل لا محالة.

و”الله غالب على أمره و لكن أكثر الناس لا يعلمون” صدق الله العظيم.

عن المكتب القطري للقطاع النسائي

مريم يفوت