طالب رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية مساء الإثنين 13 فبراير 2007 اللجنة الرباعية الدولية بإنهاء الحصار بعد اتفاق مكة المكرمة الذي توصلت إليه حركتي حماس وفتح، وينص خصوصا على تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقال هنية في كلمة موجهة للشعب الفلسطيني “نخاطب الجميع الاتحاد الأوروبي واللجنة الرباعية وغيرها، هذه إرادة الفلسطينيين يجب احترامها واحترام التوافق والعمل على إنهاء حالة الحصار التي عانى منها الشعب الفلسطيني طويلا على مدار شهور عديدة”.

وأكد على ضرورة “العمل كشعب فلسطيني لكسر الحصار” واعتبر اتفاق مكة “خطوة مهمة على طريق كسر الحصار” مضيفا “هذا الاتفاق فتح الباب أمام أي طرف بان يتعاطى مع الإرادة الفلسطينية.. الطريق ممهدة وعلى الجميع أن يغتنم هذه الفرصة”.

وتشترط اللجنة الرباعية للشرق الأوسط التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة الاعتراف ب”إسرائيل” والاتفاقات المبرمة سابقا ونبذ العنف لرفع الحصار عن الحكومة الفلسطينية التي ترأسها حماس حاليا.

وينص اتفاق مكة الذي أبرم في 8 فبراير على تشكيل حكومة وحدة وطنية بين حركتي فتح وحماس، على أن يتضمن كتاب التكليف احترام الاتفاقات الدولية التي أبرمتها منظمة التحرير.

ومن المرتقب أن تدرس اللجنة الرباعية هذا الاتفاق في 21 فبراير في برلين بعد الاجتماع الثلاثي المقرر في 19 من الشهر الحالي بين وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس والرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس وزراء الكيان الصهيوني إيهود أولمرت.

وأضاف هنية “على الإدارة الأميركية أن تعيد النظر في مواقفها المتعجلة إزاء القضايا الفلسطينية.. وأن تحترم قواعد الديمقراطية الفلسطينية”.

وقال “أوجه النداء للجامعة العربية اكسروا الحصار استندوا إلى هذا الاتفاق وأعينوا الشعب الفلسطيني”.

من جهة أخرى وفيما يتعلق بالجبهة الداخلية رأى “أبو العبد” أن أمام حكومة الوحدة الوطنية التي سيرأسها عددا من الملفات أهمها “الملف السياسي وكيف سنحمي القدس ونواجه الجدار والاستيطان والتهويد ونحمي حق الأسرى والحق المقدس للاجئين في العودة”.

وفي ما يتعلق بتحدي الملف الأمني قال هنية “كيف ننهي الفلتان وكيف نضبط السلاح ونوفر الأمن ونحمي المؤسسات والمقدرات ونعيد الاعتبار للمنظومة الأمنية للشعب الفلسطيني .. وكيف نعيد بناء وهيكلة المؤسسة الأمنية على أساس أنها لكل أبناء الشعب الفلسطيني بعيدا عن العصبية ومنفذة لتعليمات القيادة السياسية أيا كانت هذه القضايا”.