يأبى القضاء إلا أن ينخرط في اللعبة الدنيئة للمخزن البليد ليصبح آلة أخرى لقمع كل صوت حر أبي، فقد انصاع مرة أخرى للتعليمات المخزنية ونفذها بحذافيرها، إذ أصدرت المحكمة الابتدائية عفوا المخزن يوم الخميس 08 فبراير 2007 حكما آخرا جائرا وظالما في حق 96 عضوا من أعضاء جماعة العدل والإحسان بكل من مدينتي زايو والدريوش موزعين على محاكمتين، وذلك بتغريم جميع المتهمين غرامات مالية بلغت 39 مليون سنتيم، ومصادرة المحجوزات المتمثلة في مصاحف القرآن الكريم!!!! فحسبنا الله ونعم الوكيل.

ففي كل جلسات المحاكمات وفي مرافعات هيئة الدفاع كانت كل الحجج دامغة والبراهين واضحة أفحمت حتى النيابة العامة التي لم تعقب على مرافعات الدفاع. هذه الاخيرة التي طالبت بتطبيق أقصى العقوبات، فكانت إجابة القضاء بالسمع والطاعة، حيث أن الأحكام الصادرة هي أقصى ما ينص عليه القانون في التهم الملفقة ضد الأعضاء المتهمين بالتهمة العجيبة “عقد تجمعات عمومية بدون سابق تصريح”.

سُخْفُ الولاةِ أقبحُ الأشياءِ *** ظُلْمُ القُضَاةِ من عظيم الداء

تفاصيل المحاكمات:

** زايو: محاكمة 83 عضوا من العدل والإحسان، الحكم الجائر تغريم كل واحد بغرامة مالية قدرها 4000 درهم، ويذكر أن هذه المتابعة جاءت على إثر محاصرة واقتحام القوات المخزنية مساء يوم الخميس 15/06/2006 عند الساعة 10 ليلا لبيت السيد فريد زروال، حيث كان يعقد مجلس النصيحة، وعمدت هذه القوات المكونة من قوات الدرك والقوات المساعدة (أزيد من 300 فرد) إلى اعتقال أزيد من 88 عضوا من جماعة العدل والإحسان، وبعد عدة ساعات من الاعتقال والاستنطاقات المطولة حررت للجميع محاضر، ولم يتم إطلاق سراحهم إلا بعد الساعة العاشرة صباحا.

وجدير بالذكر أن السلطات المخزنية وفي خرق سافر لأبسط الحقوق أقدمت على تشميع بيت السيد فريد زروال وتشريد أسرته المكونة من ثلاثة أطفال بدون أي سند قانوني، وهو كذلك من بين المتابعين في هذه المحاكمة.

** الدريوش: محاكمة 13 عضوا من العدل والإحسان والحكم الجائر تغريم كل واحد بغرامة مالية قدرها 4000 درهم، وتجدر الإشارة إلى أن هذه المتابعات تأتي بعد اعتقال 24 عضوا من العدل والإحسان كانوا في مجلس النصيحة، أمضوا ليلتهم في مركز الدرك بالمدينة ولم يتم إطلاق سراحهم إلا في الساعات الأولى من الصباح.

فحسبنا الله ونعم الوكيل.