واشنطن – كارول جياكومو: أكد استطلاع جديد للرأي، يوم الخميس، الاستياء العربي العميق من الولايات المتحدة ولكنه أشار إلى إمكانية إصلاح هذه الصورة السلبية إذا توسطت الولايات المتحدة في اتفاقية شاملة بين العرب والإسرائيليين . وصنف الاستطلاع الذي شمل 3850 شخصا في ست دول عربية الرئيس جورج بوش على انه أكثر زعيم غير محبوب في العالم في حين اعتبر أن الولايات المتحدة وإسرائيل تشكلان تهديدا اكبر من إيران. وقال 67 في المئة ممن شملهم الاستطلاع ان الولايات المتحدة يمكن ان تحسن صورتها من خلال التوسط في اتفاقية سلام شاملة بالشرق الأوسط. وقال عدد أقل بلغ 33 في المئة أن تغيير هذه الصورة يمكن ان يحدث إذا سحبت واشنطن قواتها من العراق. وصرح شيبلي تيلهامي من مركز سابان لسياسة الشرق الأوسط في معهد بروكنجز ان هذه النتائج تظهر أن الصراع العربي الإسرائيلي “مازال العدسة المحورية التي يقيم الناس من خلالها الولايات المتحدة” حتى عندما يكون التركيز الدولي على حرب العراق والأزمة النووية مع إيران . وبناء على مقابلات مباشرة أجراها معهد زغبي انترناشيونال للاستطلاعات لحساب مركز سابان في شهري نوفمبر تشرين الثاني وديسمبر كانون الأول تم استطلاع المواقف في مصر والسعودية والأردن ولبنان والمغرب ودولة الإمارات العربية المتحدة. وطلب ممن شملهم الاستطلاع تحديد اسم أكثر زعيم عالمي خارج بلادهم يمقتونه. وقال 38 في المئة أنه بوش و11 في المئة ارييل شارون رئيس وزراء إسرائيل السابق وسبعة في المئة ايهود اولمرت رئيس وزراء إسرائيل الحالي وثلاثة في المئة توني بلير. وجاء حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله اللبناني في المركز الأول كأكثر زعيم محبوب وحصل على 14 في المئة. وجاء في المركز الثاني الرئيس الفرنسي جاك شيراك وحصل على ثمانية في المئة ثم الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد وحصل على أربعة في المئة ثم الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز وحصل على ثلاثة في المئة. وأشار 79 في المئة ممن شملهم الاستطلاع الى إسرائيل بوصفها أكبر تهديد في حين جاءت الولايات المتحدة في المركز الثاني وحصلت على 74 في المئة . ولم يقل سوى ستة في المئة فقط أن إيران تشكل اكبر تهديد. وعلى الرغم من أن بوش وبعض الساسة الأمريكيين يصرون على عدم إمكانية سحب القوات الأمريكية الآن من العراق دون ان يخلف ذلك حالة أسوأ من الفوضى قال 44 في المئة ممن شملهم الاستطلاع أن العراقيين سيجدون وسيلة لتجاوز خلافاتهم وقال 33 في المئة أن انسحاب أمريكا لن يكون له تأثير على الوضع الحالي. ولم يتوقع سوى 24 في المئة فقط أن يؤدي انسحاب أمريكا الى توسيع نطاق الحرب الأهلية العراقية بشكل سريع.

رويترز 9/2/2007