توصلت أطراف النزاع في البيت الفلسطيني “حماس” و”فتح” إلى التوقيع على اتفاق يُكَلَّف على أساسه إسماعيل هنية بتشكيل حكومة وحدة وطنية. وقد تم الاتفاق على توزيع الحقائب الوزارية بين الحركتين مع تسليم حقائب الخارجية والمالية والداخلية إلى وزراء مستقلين، ولم يتضمن الاتفاق أي إشارة إلى الاعتراف بالكيان الصهيوني.

ودعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس حكومة الوحدة المنتظرة إلى “احترام قرارات الشرعية العربية والدولية والاتفاقيات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية”، بما فيها معاهدات “السلام” الموقعة مع “إسرائيل”.

أما هنية فقال إن الحصار الدولي سينتهي قريبا. وأشار إلى أن هذه هي الخطوة الأولى على طريق كسر الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال.

وجاءت ردود الأفعال الدولية إزاء الاتفاق متثاقلة: ففيما رحبت فرنسا بالاتفاق، صرحت وزيرة الخارجية البريطانية بأنه “مثير للاهتمام”، أما المتحدثة بالنيابة عن المنسق الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فقالت: “إن الاتحاد سيدرس اتفاق تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الذي توصلت إليه فصائل فلسطينية أمس الخميس بإيجابية لكن بحذر”.

وقال دبلوماسي من الإتحاد الأوروبي إن وزراء خارجية الإتحاد سيناقشون هذا التطور خلال اجتماعهم الشهري يوم الاثنين لكن من السابق لأوانه توقع اتخاذ قرار بإنهاء الحظر الأوروبي المفروض على المساعدات المقدمة للحكومة الفلسطينية واستئناف الاتصالات المباشرة معها.

لكن الدبلوماسي قال أيضا إنه من المنتظر أن يدلي الوزراء الأوروبيون بتصريحات إيجابية بشأن الاتفاق الذي وقع في مكة أمس.

وينتظر أن تعقد لجنة الوساطة الرباعية المتكونة من الولايات المتحدة الأمريكية والأمم المتحدة وروسيا والإتحاد الأوروبي، اجتماعها بعد لقاء وزيرة الخارجية الأمريكية بإيهود أولمرت ومحمود عباس يوم 19 من فبراير.